الله لاغيبك ياقاسي القلب عنا
ولا عرفت البعاد
ولا امتحن طرفك الساجي بما امتحنّا
من البكا والسهاد
ومادعينا لكم إلا بما قد عرفنا
في الحبّ حكم الفساد
والافما أحّد حمل في حبكم ما حملنا
وهام في كلّ واد
وأطلق الدمع من عينيه مفرد ومثنى
ومهجته في البعاد
وساجل الطير إذ ردد بصوته وغنى
وأبكى عيون الجماد
فلا شكرنا ولا قالوا جزى الله عنا
من عاد فينا وجاد
يامن سلب مهجتي الحرى وأبلى وأفنى
منّي صميم الفؤاد
واستوطنوا من حمى قلبي الشجي خير مغنى
ومن رناه السواد
كونوا على ماتريدوا والنبي ماتركنا
ودادكم والعهاد
وعذبوا كيفما شئتم سمعنا أطعنا
لما قضى به وراد
واستمطروا أوردوا من ادمعي غيث يهنا
وألصوا يقلبي زناد
رضيت منكم بما ترضوه لفظاً ومعنى
فالحب حاضر وباد
ما للعوازل وشغلتهم فعلنا صنعنا
ما عندنا مالمراد
ياعاذلي قد تركنا دخلتك فاعتزلنا
قع سود وإلاّ رماد
أحبابنا والذي أحيا وأغنى وأقنى
ومن إليه المعاد
انّي على العهد والميثاق من حين سرنا
إلى نهار التناد
ماطاب لي بعد صنعا المحميه قط مغنى
سقى رباها وجاد
ولا حلا في مجاري السمع قال المعنّنى
كذاك بانت سعاد
ولا رأت مقلتي من بعدكم وجه حسنا
من الحضر والبواد
ولاترشفت كأس الراح من كفّ أقنى
من مقلتيه الحداد
والآن يا أحباب قلبي حكمنا قد وفدنا
على شروط الوداد
فواصلونا ولا تصغوا إلى من ظلمنا
وخالفوا أهل العناد
قفوا بنا في الهوى يامنيتي حيث كنّا
ما مضى لا يعاد
وأزكي صلاتي على المختار ماشنّ مزنا
والآل أهل السداد