تخطَّ إلى المحتوى

حلم يمني وأطياف تناديني

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

حُلمٌ يُمنِّي وأطيافٌ تُناديني

وشعلةٌ من لهيبِ الفكرِ تكويني

شيء من الحسِ يأتيني كَمَوهبةٍ

تدعو ، فأركضُ ظمآناً فتسقيني

يجترُني من خلالِ الحرفِ أغنيةً

ألحانُها من عذابِ النَفسِ تُنْجِيني

يقودني لطريقٍ لستُ أعرفُه

يضل بي فيه حيناً ، ثم يَهديني

يمتصُّني فيثيرُ النطقَ في شَفتي

ويزرعُ الشَدوَ في ذراتِ تكويني

أراهُ في مُقلِ الغِيدِ الحِسانِ وفي

لونِ السماءِ وفي وردِ البَساتِين ِ

أراهُ في بَسمةِ الْطفْلِ البَريء وفي

موجِ البِحَار ِ وفي غَيظِ البَراكِينِ

أراهُ في بَهجةِ الْدُنيَا وَزَهرَتِهَا

كَما أرَاهُ بروحانيةِ الدينِ

هذا هوَ الشِّعْرُ إحْسَاسٌ يُؤرِقُنِّي

وأَنَّةٌ في ظَلامِ الْلَيلِ تُشجِينِي

إذا عَثُرتُ ، فبالأوزانِ يُنْهِضُني

وإن عَييتُ فبالأفكارِ يَرمِيني

قالوا : هُوَ الْحُزْنُ قُلتُ : الحزنُ يُسعدُنِي

قالوا : هُوَ الداءُ قُلتُ : الداءُ يشفينِي

قالوا : هُوَ النَّارُ قُلتُ : النَّارُ تُدفئني

قالوا : هُوَ الْسِّحْرُ قلتُ : الْسِّحْرُ يُرقِينِي

أنا هُنَا ، لا أَرى شَيئاً سُوى قَلمي

وثقلَ حرفي وأكداسَ الدواوينِ

قصائدي رهنُ تفكيري بلا عَنتٍ

تكونُ إنْ مَرةً نَاديتُها : كُوني

فمرةً عَبثُ الأفكارِ يُبعدُنِّي

ومرةً جِدَّةُ الأفكارِ تُدنيني

حتى إذا ما مَلاكُ الْشِّعْرِ رَاودني

أحِسَسْتُ رُوحَ التَجلِّي في شَراييني

أُفَجِرُ النَّفسَ إِحساساً وأجْمَعُها

تألقاً بينَ مَنثورٍ و مَوزونِ

يسيرُ بي "المتنبي " في خمائلهِ

و "ابنُ المعري" بماءِ الفكرِ يَرويني

إذا وَفيتُ بِعهدِ الْحَرْفِ في كَلِمِي

فإنَّ تَاجَ المعَالِي لا يُدْانِيْنِي