إن أكن أشجعا فأنت الرشيد

ابن سناء الملك (متأخر)

الخفيف

٣٩ بيت

المتفرقات

حجم الخط

إن أكن أشجعا فأنت الرشيد

أو تكن جعفرا فإني الوليد

يا بعيد المنال وهو قريب

وقريب الإحسان وهو بعيد

لي عرس في كل يوم بإنعا

مك بل كل ساعة لي عيد

كنت أسمى السعيد قدما محالا

ومن اليوم صح أني السعيد

مات جدي القديم يرحمه الل

ه ولكن قد عاش جدي الجديد

أول الحاسدين لي الملأ الأع

لى وذاك الملا وهذا الوجود

لا ألوم الحساد بل أوسع الحساد

عذرا إني لنفسي حسود

نعم في زيادة كل يوم

كيف هذا وما عليها مزيد

وندى كالبحار مرت فلا

يعقب منها المورد إلا المريد

خلعة إثر خلعة مثل ما يت

بع في نظمها الفريد الفريد

خلع كالسحاب ولونا وكالغي

ث انهمالا به السحاب يجود

فبريق الحرير منها بروق

وزفير الأعداء منها رعود

حرقت للعدا بهن قلوب

واشتوت بالنيران منها كبود

إن حالي بئر معطلة من

قبل والآن فهي قصر مشيد

ولعمري مذ طالعتني بإسعا

د معاليك طالعتني السعود

أنا أشكو إليك تقصير شكري

فكأني بالبر منك كنود

نعم لا تغب قد أفحمتني

فكأن الذكي مني بليد

قصرت خطوتي وذاك لأني

أثقلتني من الأيادي قيود

وأياديك في أعاديك أغلا

ل وفي الأولياء منك عقود

أنت من لا تحصى مناقبه العد

ويلقى بالفرد منه العديد

أنت قاض له الشهود سجايا

ه أمير له المعالي جنود

أنت من لو تجاوز الدهر حدا

لأقيمت عليه منك الحدود

أنت من أقسم الزمان كما شئ

ت بألا يريد ما لا تريد

هو من قد أجاد في المجد والسؤ

دد طبعا فهو المجيد المجيد

قد أفدت العدا كما قد أفاد ال

جود فينا فهو المغيث المفيد

أوحد الخلق أكثر الناس علما

ونوالا فهو الكثير الوحيد

هون الصعب قوم الدهر منه

خلق لين وبأس شديد

فإذا جاد ما السحاب سحاب

وإذا صال ما الأسود أسود

وإذا قال فالقلوب خشوع

وإذا قام فالوجوه سجود

وإذا جرد اليراعة في الكف

علمنا أن السيوف غمود

حمد عبد الحميد قبل لقد أخ

جله بعدك العزيز الحميد

وكذاك الصابي لديك صبي

بك وابن العميد منك عميد

إنما الطرس منك روض نضير

والمعاني في الخط در نضيد

أنت يا أفضل الأنام ويا من

وصفه البأس والحجا والجود

قد بذلت الإحسان عندي وإحسا

نك ما لا يفنى وما لا يبيد

إن حمدت المقام منك فما يح

مد إلا مقامك المحمود

بك أصبحت أعجب الناس حالا

أفقي مشمس وظلي مديد

فتغردت حين طوقت والورقا

ء في الطوق شأنها التغريد

لي عدن من راحتيك ومدحي

لك منه لا زال عنه الخلود