تخطَّ إلى المحتوى

يا سماوات أرينا الشفقا

غير معروف

٢٦ بيت

المتفرقات

يا سماوات أرينا الشَّفَقا

واحبسي الليَّلَ وهاتِ الفَلقَا

ها هنا نفسٌ بنفسٍ شغفتْ

وفؤادٌ لفؤادٍ عَلقا

أينَ واحات تلاقينا فقد

طَمَسَ الليَّلُ إليها الطُّرقا

كم صبرنا لنرى الفجرَ فلم

يجدِ الفجرُ إلينا مَشْرقا

لن نُلاقي خشيةً أو نفرقا

نحنُ والحبُ ولن نفترقا

وسنحياه مع الضوءِ ولو

كلُّ ليلٍ فوقنا قد أطبقا

فبغير الحبِ لا يدري ولا

يعرفُ القلبُ لماذا خُلقا

وهباءٌ كلُّهُ العمر إذا

كان في غيِر الهوى قد أُنْفِقَ

ما هو الحب سوى الصدق

مع النفس يأتي نبويا مطلقا

لم نكن نعرف قبل الحب

كيف جلال الصدق فيمن صدقا

فسماء الله لا يعرفها

غير قلب بالهوى قد خفقا

وستحيا كل نفس دونما

صلة بالصدق حتى تعشقا

لو أتى وجه الصحارى حبنا

أزهر الرمل بها أو أورقا

ولأَعطى كلَّ نجمٍ ألقاً

وأتى في كلِّ صبحٍ فلقَ

ومشى في كل زهد عبقا

يا حبيبي .. رِزْقُنا الحبُّ وأغنى

منه ماذا نرتجي أن نُرْزَقا

منه البسنا الدُّنى خُضرتها

وطرحنا في ضحاها الرونقا

يا حبيبي هذه كَرْمَتُنا

ماءُها في حبها قد عتقا

ضمرتْ فيها العناقيدُ وكادت

بها أوراقها أن تحرقا

فلماذا نتركُ الكَرْمَ بها

دون أن يقطف أو يرتحقا

ما لنا لا نرتوي الحب وقد

هيأَ الكأس لنا والدروقا

ووجدنا أمنَنا فيه

وأنزلَنا ظلاً وماءً غَدِقَا

يا حبيبي أتعبَ البعدُ

جناحي أمانينا فأين الملتقى

ولماذا كان للأزهارِ أن

تَتَنَدَّا ولنا أن نُحرقا

أو لسنا بالهوى والحبِّ أغلى

من الزهورِ وأزكى عبقا

يا حبيبي طال عمرُ الليل

حتى حسبناه علينا مغلقا