هي التهاني لقطر الشام نهديها
أم حلَّة الصبح حلَّت في ضواحيها
أم آيةٌ من سماء الفكر قد سطعت
على العباد فاهدتنا دراريها
بل لا تلك سوريةٌ مذ بانَ راشدها
توهمت فقدها عذراً أمانيها
إلى مليك الورى بثت مقاصدها
وهماً مخافة ظلمات تغشيها
فقال سلطاننا والصدق شئمتهُ
سيروا يا منٍ فصبحي قد أضافيها
هذا الوزير ابن سامي المجد من عرفت
أفضالهُ الخلق قاصيها ودانيها
صبح الوجود وجود الصبح طلعتهُ
وجود كفيه للأقطار يغنيها
جلت عن الحصر أخلاق بهِ عرفت
أنَّى تعددها أو كيف نحصيها
مهذب الخُلق من مهدٍ كما شهدت
لهُ الخلائق دانيها وقاصيها
بحكة سطعت منه شمس فكرتهِ
فأرسلت للورى جدوى معانيها
أيُّ العلوم وما في صدره اجتمعت
أو أيُّ فلسفة ما جاءَ مبديها
أم أيُّ فنٍ وما تحتاج غرستهُ
ورداً إلى بحرهِ الطامي فيسقيها
كانَّ أخلاقهُ للحكم قد خلقت
فقلت اللّه أعطي القوس باريها
أتت بحق إلى علياهُ رافلةً
وزارة بإلهنا دامت معاليها
واللّه ما صلحت إلاَّ لدولتهِ
ولم يكن غير مولانا يكافيها
وافت وقلنا بهِ والفعل صادقهُ
هذا أبن بجدتها بل وأبن ساميها
يا سعد من في حمى سورية سكنوا
مذحلها قلت قد حل الهنا فيها
دامت بسيفك يا مولاي آمنةً
هذي الديار وما خابت أمانيها
ودام عزك يعلو فوق مركبةٍ
من عنصر المجد والرحمن واقيها
وكل خير غدا نظمي يؤرخهُ
نهديه سوريةً ما دامت واليها