بلوت من الدهر ما أقنعا
وكشفت أحواله أجمعا
زمانك ذا مثل أبنائه
فلا تحفلنَّ بمن ودّعا
إذا واصلوك فصل حبلهم
وإن قاطعوك فكن مقطعا
ومن ودّ من لا يجازي الوداد
مثلاً بمثلٍ فقد ضيَّعا
وكنت إذا صاحب ملني
ولم أر في ودّه مطمعا
غسلت بماء القلى شخصه
وكبرت من فوقه أربعا
وكان التغافل أكفانه
وترب التناسي له مضجعا
فإن قالت النفس صل حبله
أقل إنّ من مات لن يرجعا