أبا حسن حمدي متى ما بغيته

ابن الرومي (عباسي)

البسيط

٢٨ بيت

المتفرقات

حجم الخط

أبا حسن حمدي متى ما بغيته

رخيص وإن أعرضت عنه فغال

فلا ترتهن ذمي بمطلك إنني

بمن لا يبالي الذم غير مبالي

حلفت لئن سفهت حلمي لتقطعن

إليك قوافي الشعر كل عقال

ولا ذنب للمظلوم إن بات مرصدا

لسوء فعال منك سوء مقال

وكم قد أهان الشعر قبلك معشر

فلاقى مهينوه هوان سبال

أيزخر لي بحر النوال بفضله

وتمطلني في غير حين مطال

أفق صاغرا من نومة الجهل إنها

تعود على نوالها بوبال

ونكب سبيلا أنت فيها فقد غدت

سبيلك في أمري سبيل ضلال

لعمري لقد خالفت في مسددا

له في مضيق الرأي رحب مجال

جواد رأى منحا فلم تر ما يرى

وما زلت مذؤوما ذميم فعال

فقل لي وقد خالفت واحد عصره

أرأيك عن آرائه متعال

كذاك يرى من حان حين سقوطه

ومن آذنت نعماؤه بزوال

علوت علوا لم تكن قط أهله

وأنت جدير بعده بسفال

إذا كاتب لم يمتثل رأي صاحب

طريقته المثلى فأي مثال

أإياي تستدعي نوائر شرة

مللت صفاء العيش كل ملال

متى أنت صاليت العتاة مساخطي

فليس يصاليك الجحيم مصالي

إذا كنت لم تلبس لبوس تجمل

بعرف فلم تلبس لبوس جمال

فهل أنت إلا لعنة لمعاين

ومختبر نصب لكل نضال

أتبغي إلى الشنع التي فيك سادسا

وفيك من السوءات خمس خصال

بغاء وتشوية ونوك ولكنة

وشؤم كملت الشؤم كل كمال

وما صلح الرأس الذي أنت حامل

أبا حسن إلا لقفد قذال

أضيف بني عبدون أحسن تزودا

ولا تهتمم فيهم بطعن مبال

فليس الزنا في دينهم بمحرم

وليس القرى في حكمهم بحلال

وما حرمة يؤوونها بمصونة

ولا درهم يوعونه بمذال

حلفت على استخفافه بي أنه

منيخ بأثقال عليه ثقال

أتدعم بالعرج المشائيم دولة

يراها مليك الناس ذات جلال

أبى الله إسناد الهضاب وحملها

بغير هضاب مثلها وجبال

إذا ارتضع الدنيا أخو اللؤم وحده

فذاك رضاع مؤذن بفصال