البُلبلُ غرَّدَ في الوادي
والزَّهرَةُ تَرقصُ للشَّادي
قدْ غنَّى في لحنٍ حُلْوٍ
الحبَّ طريقَ الأعيادِ
لنْ يعْلُوَ زرعٌ أو نخلٌ
إلا منْ سَقْيِّ الأولادِ
والأرضُ تنادي في صمتٍ
أنتمْ أبنائي أحفادي
لنْ يحيا شَعبٌ في بلَدٍ
إلا مِنْ شدّ الأعوادِ
وبناءِ البيتِ على حجرٍ
بأساسٍ صُلْبِ الأوتادِ
وبكفٍّ تبني آمالاً
وتخطُّ طريقَ الأمجادِ
وتُراثِ الخيرِ لكم دربٌ
بسقايةِ دلوِ الأجدادِ
وحَذَارٍ مِنْ فتنِ الماضي
فهي التابوتُ مع السادي
لنْ تُبْقِيَّ قصراً معموراً
وسَتقطَعَ وَصْلَ الأكبادِ
هذا شيعي هذا سنِّي
والذئبُ يراقبُ والعادي
قوموا نبني وطناً حُراً
فيهِ الإنسانُ كما الشادي
إذْ يصْحو في لحنٍ حُلوٍ
ويُمسِّي في عُشّ النّادي
ويغني..عمري ياوطني
نفديكَ بروحِ الآسادِ
أبناؤكَ حتماً قدْ عرفوا
هذا المفهومُ هوَ الحادي
لنْ ننجحَ في كرهٍ أبداً
وسنهلكُ في قَعرِ الوادي
هلْ جاءكَ قوليْ يانَبْضي
أمْ أنتَ أسيرُ الأصفادِ