تخطَّ إلى المحتوى

مغرى بحبك أين منك ملاذه

الكامل

١٦ بيت

النسيب

مُغْرى بحبِّك أين منك ملاذُه

هيهات قد أودى به استحواذُه

ما شحَّ مُذ عَزّ التلاقي دمعه

بل سَحّ منه وبلُه ورَذَاذُهُ

أشفى على مُرِّ التلاف وما شفى

قلباً فهل من عندك استنقاذه

وهو اللَّديغ بأرقمٍ أرسلتَه

للفرع ما أنجاه عنه لواذُه

وبفيك ترياق به تُرقى وما

بسواه من لدغ الجفون عياذُه

خمرٌ يروح الرَّاح عند مذاقها

في السّكر منبوذاً لها نبّاذُه

أيحلّ في شرع الهوى تعذيبُه

كلا وإن يك عندك استلذاذُه

هلاَّ رفقت به فما كأخي الوفا

في الحب ملال الهوى ملاّذُه

عطفاً عليه ودع مقالة حاسدٍ

واشٍ يطول بنمه أغذاذُه

يا أيها الرشأ الذي في حُبِّهِ

من كل قلبٍ قُطِّعت أفلاذُه

عَجباً لجسمك وهو يشكو رقَةً

ما لاذ إذ يلقى عليه لاذُه

ولطرفك السَّحار تُرْسل سهمُه

في دارعٍ وإلى حشا نَفّاذُه

وسِنَان وَسْنان الجفون رأيتُه

ماضي الشَّبَا وفتورها شُحَّاذُه

والسّحر لم يختصّ طرفك إنما

صُوِّرتَ منه فمن ترى عُوَّاذُه

فاستمل ما ألْقِيه من بعض الَّذي

ألْقَى فإني في الهوى أُستاذُه

واسمع من الجمّ الغفير حَديثَه

عَنِّيْ ودع ما قاله شُذَّاذُه