يا دار يومك بالغميم محجل
وأنيق رسمك في القلوب مسجل
أصبحت طيبة الربى فكأنما
من طيب رياك استعير المندل
لا أوحشت منك الظباء محلة
وثراك حال بالظباء مؤهل
لا زال من عذب الفرات مع الصبا
متخللا رضراض ملك جدول
كم ليلة الرمل منك تصرمت
والورق تصدح والعنادل تهدل
حتى اذا لبس الظلام إهابه
وغفا الرقيب ونام عنا العذل
ظلت تعللنا بطيب حديثها
وظللت من فيها اعل وأنهل
وتنوء فيما ليس يخفى ذكره
فتخفف أحيانا واخرى تثقل
وتميل من لدن القوام ومالها
غير الدلال محرك ومميل
من كل عاطلة السوالف غادة
هيفاء تمرح بالحلي وترفل
أكثرت بالغيد الملاح تغزلي
والغيد داعية لمن يتغزل
غيد يجللن العقيق فيغتدي
وثراه بالزهر الانيق مجلل
من كل عاطى الجيد ليل وصاله
صبح وصبح نواه ليل أليل
رقت شمائله وراقت كلما
عبثت بعطفيه الصبا والشمأل
أعطيه كلي وهو يمنع بعضه
وأجود في نفسي اليه ويبخل
لك صيغ يا ظبي النقا من نرجس
طرف ومن نور الاقاح مقبل
وكثيب رمل سبب فوق تلاعه
شعر يزين المتن منك مرجل
فعلى تمنحني الصدود مجانبا
والى تلوبني العهود وتمطل
يهنيك ان تغدو ولم ندر الجوى
وأبيت من فرط الجوى أتململ
كيف السبيل الى متاركة الهوى
وهواك في وسط الحشا متخلل