تخطَّ إلى المحتوى

ماذا التقاعد نهضا يا بني العرب

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

ماذا التقاعدُ نَهْضًا يا بني العربِ

دعوا تخاذَلكم واجثوا على الرُّكَبِ

وجرِّدوا البِيضَ لا شُلَّتْ أكفُّكُم

وفَلِّقوا البَيْضَ بالهنديَّة القُضُب

وقوِّموا السُّمرَ لا كلَّتْ سواعدُكم

عن هزِّها كي تنالوا أعظم الغَلَب

شُنُّوا المَغارَ لأخذِ الثار وانتشِطوا

قُبَّ المهارِي تنالوا أرفع الرتب

ما بالكم قد قعدتم والعدى ثَبتُوا

نهضًا بني يعربٍ بالجدِّ والطلب

قد جدّ أعداؤكمُ في محو ذكرِكُمُ

وأنتمُ في الغِنَا لاهُونَ والطرب

آلُ النُّحوسِ أتت تترى جيوشهمُ

على سلاهِبِهم في سيرها الخَبَب

لم يرقدوا ليلَهم يا ليتهم رقدوا

ولم يفيقوا ولم يُعْلَ على النُّجِب

سروجُ خيلهمُ صارتْ مهادَهُم

عن الوسادة يعتاضون بالقَتَب

وأنتمُ قد رقدتم لم تثرْ لكم

جُرْدٌ عِتاقٌ إلى حربٍ ولم تَثب

والدِّين في عصرّكم أعلامه طُمِسَتْ

ولمْ يضِقْ بكمُ صدرُ الفضا الرحب

يدعو أسيرًا، ولا فادٍ فيُنقذَه

من الإسارِ ببذلِ النفس والنَّشَب

إن لم تُقيموا لقبر المصطَفى علمًا

لم يستقمْ علمٌ للعالَم العربي

أو لم تشيدوا إلى ساداتكم قببًا

تُظِلُّ أشباح سرِّ السبعةِ الحُجُب

لم ترتفع لكُمُ بين الملا قببٌ

ولا عَذاراكُمُ يُحجَبْنَ في قُبب

يا للحميَّةِ يا للمسلمين أمَا

من ثائرٍ صابرٍ في الحرب مُحتسِب

إن لم تُحاموا عن الدين الحنيف فما

دَرَأْتمُ بعد ذا في الدهر عن حسب

وإذ لمكةَ يسري بينكم أبدًا

لأِمِّنا محملٌ يختال بالذهب

ولا نرى هَوْدجًا في الحجِّ بينكمُ

لسيِّد الرسل محمولاً على قَتَب

دعوا تباغضكَم، خلُّوا تشاحُنَكم

تَقْضوا بها كَّل ما تبغون في أرب

حان اتحادُكُمُ، حان ائْتِلافُكُمُ

حان اتفاقكُم يا معشرَ العرب

حانت مساواتُكم حانت أخوَّتكم

حانت مواساتُكم في البعد والقرب

قوموا غضابًا لنصر الدين إنَّكُم

لنصرة الدين أحرى اليوم بالغَضَب