قلتُ للبيضة هذا الحصنُ من ذا ركَّبَهْ
من أدار الفضّةَ البيضاءَ حول الذَّهبَهْ
من رأى الطاووسَ من عرَّفه منقلبه
من هداه كيف نَقْرُ القشرِ قالت لستُ أدري
قلتُ يا بيضةُ إني لستُ من جهلكِ أعجبْ
إنما أنتِ جمادٌ في جمادٍ قد تحجَّبْ
لستِ إنسانًا له عقلٌ وإدراكٌ مُهذَّب
أنتِ لا تدرين بالصانع لكنْ أنا أدري
قلتُ للطاووس من ألبسكَ الريشَ الجميلْ
وأجبني هذه الحلّةُ حِيكتْ أيَّ جيلْ
أبعصرٍ عاش نوحٌ فيه أم عصرِ الخليل
فغدا يرنو جناحيه ويدعو لستُ أدري
هل لنا من بعد هذي الدارِ دارٌ ثانيه
هل لنا بعد المقاصيرِ قصورٌ عاليه
هل لنا بعد الأنيساتِ نساءٌ غانيه
هل لنا أقداحُ راحٍ أنبئوني لستُ أدري
بعد هذي الدارِ دارٌ قد أُعدَّتْ للبقا
في سرورٍ وحبورٍ أو عذابٍ وشَقا
في نعيمٍ أو جحيمٍ قولُ ربّي صدقا
ذاك للأبرار للفُجّار هذا أنا أدري