أرى شعري بمدحك قد تسامى
وعلَّق لي على صدري وِسامَا
ولو أني مدحتك كلَّ يومٍ
لما أدركتُ في مدحي التَّمامَا
لأنك ((بوخليفةَ)) كل يومٍ
تشدُّ إلى مكارمك الكرامَا
وتنجِز للإمارات الأماني
وفعلُك سيِّدي سبَق الكلاما
عرفتكُ في زمان العُسر يُسراً
وكنتَ على فَم الدَّهر ابتساما
وشعري فيك ليس سوى فؤادي
تناثَرَ أحرُفاً وَرْداً خُزامَى
لأنَّك زايدٌ في كلِّ خيرٍ
وكلُّ الخير بين يديكَ قامَا
من الصَّحراء جئتَ كَنوِر بدر
يبدِّد في بَوادينا الظلاما
ويزرع في الرَّمال العدل حتَّى
يرى النَّهج القويمَ بها استقاما
جمَعْتَ القوم في درب المعالي
وَوالاك الفوارس والنَّشامى
ولم تغِلق أمام الشَّعب باباً
فزاد الشَّعبُ حبّاً واحترامَا
لأنك سيِّدي ميزانُ عدلٍ
وفوق العدل أرسيتَ النِّظامَا
وكنتَ مُبادراً في كلِّ خيرٍ
لأمَّتِنا ولم تَخْشَ الملامَا
سعَيْتَ إلى التَّلاقي بين قومي
وحاربتَ الخلافَ والانقِسامَا
أحبَّك كلُّ حرِّ في بلادي
وهيَّأ في الفؤاد لك المقاما
لأنَّك فارسُ العُرْب المفدَّى
وما زِلْتِ المقَدَّم والإماما
وخلفَ خُطاك سارت مكرُماتٌ
تُطاوِل في تساميها الغَماما
فما حجبَتْ نَداك حدودُ وَهْمٍ
وَجودك عن خلافاتٍ تَسامى
لأنَّك والدٌ برٌ رحيمٌ
ونحن بغير بِرِّكَ كاليتامى
فيا أغلى الرجال حروف شعري
تبلغك التَّحيَّة والسَّلاما
فأنت الملهم السَّامي لحرفي
وحرفي في رضاك سما وهاما