يا صاحبَ العفو إن العفو لي أمَلُ
فامننْ به قبل أن يمضي بيَ الأجلُ
يا رَبِّ عبدٌ مُسيءٌ خَفّ في وجلٍ
إلى رحابك يَثني خطوه الخجل
قد جاء والذنب عِبْءٌ هَدَّ كاهله
فما يكاد لهذا العبء يحتمل
وراحلٌ في خريف العمر عاد إلى
باب الكريم وقد ضاقت به السبل
إذا مشى في طريقٍ فالسرابُ به
قذىً لعينيه، والأقذار، والوحَل
يا سَعْدَ مَنْ عاد والأشواقُ تسبقه
إليك يحدوه فيك الخُلْد والأزل
وسائلٌ مدَّ في فقرٍ يديه إلى
من لا يُرَدّ لديه سُؤْلُ من سألوا
ومن يمدُّ لمن دون الإله يدًا
فسوف يُرْديه سوء الرأي والزلل
وهاربٌ من هجير العيش فرَّ إلى
من يُستحَبّ لديه الفيء والظُّلل
من استظلّ به يومَ الحساب فقد
نجا وطابت له في الجنة النُزُل
ونادمٌ للذي قد مرَّ من أجَلٍ
بلا هواك، وفيضُ العين ينهمل