تخطَّ إلى المحتوى

عوجى ولا عتب وقاك الواقى

الكامل

٣٢ بيت

المديح

عُوجِى ولا عتْبٌ وقاكِ الواقى

وقِفي نُحَيِّى الرَّبْعَ قدر فَوَاقِ

ثم انظري الدنِفَ المتيَّمَ نظرة

تستبق منه بقية الأرماقِ

أنتِ الحياةُ وأنتِ قاتلة الفتى

عمداً ومنكِ صبابةُ المشتاقِ

بحياةِ مهجتيَ العزيزةِ مَنْ بها

خيرُ الشفاء لِعلّة العشاقِ

كذَب الحسودُ غَدَاةَ سِرْتُم بكْرةً

في قوله بانوا بكل طلاق

إن الحسودَ به كلامٌ داؤه

قد أعجز الآسِى وأعيا الراقى

فكأنه يوماً يرَى محسودَه

ميْتٌ أُصيبَ بلَقْوةٍ وخُناق

قلْ للحسود أَأَنتَ مالكُ أمرنا

أمْ في يديكَ مفاتحُ الأرزاق

أم أنتَ مملوكُ القضا يا ذَا الذي

في قلبه عتْبٌ على الخلاقِ

أنا لا يغرَّنِّي أخو كذِبِ ولا

أغتر بالإرعادِ والإبراق

ما ساءني في الدهر أُلْفة صاحبٍ

إلا غدا متأَهِّباً لفراقي

قل للذي يغْترُّ أهلَ زمانِه

ما أنتَ لاقٍ مثلَ ما أنا لاق

ومن العجائبِ أن تحبَّ منافقاً

يسْقيكَ كأسَ الغدْر والتَّملاق

فتراهُ يمدحُ نفسَهُ ليغُرّ مَنْ

يَغْتر وهْوَ مُزَيَّنٌ بنفاقِ

قالوا من الحرُّ المهذبَ قلتُ مَنْ

لما يَخِسْ بالعهد والميثاق

ومِنَ الدليِل على الكريم وطبْعِه

دفعُ الأَذَى بمكارمِ الأخلاقِ

رَوَّى ديارَ ذوي المروءَةِ والندى

منْ مُعْصِرات المُزْنِ سيلٌ ساق

وأدامَ ربي ملكَ سلطانَ بنِ سيْ

فٍ ذي المكارم والثناءِ الباقي

وأصار غصْنَ الدينِ مخضَرّاً به

ونما فأورَق أحسنَ الإيراقِ

ملكٌ تدينُ له الملوكُ محبةً

ومخافةً مِنْ أمره السبَّاقِ

بحرُ الندى بدرُ الهدى حتفُ العدا

والخصْمِ والكفار والفسَّاقِ

عَمَّ البسيطةَ عدلُه وسخاؤه

كالشمسِ عمَّتْ جُملةَ الآفاقِ

إنسانُ عين زماننا وفؤادُه

شكراً لربٍّ خالق رَزَّاق

قلْ للنصارَى ويلكم مِنْ عازِم

لكمُ على الإهلاك والإنباق

فحذارِ ثم حذارِ ثم حذارِ ثمْ

م حذارِ من صَمصَامِه البرَّاق

تَهْنَى البلادُ بآل يعرُب كلِّهمْ

وقُدومهمْ من بلدةِ الرُّسْتَاق

قومٌ إذا ما ناب خطبٌ أو عنا

أمرٌ بحورُ ندًى وأسد تلاقِ

أسْد تخافُ الأُسْدُ مِنْ سطواتهم

وبدورُ تِمٍّ لم تصَبْ بمحاق

مات الضلالُ بهم وأصبحَ داحضاً

والحقُّ قام مشمِّراً عن ساق

خذها إمامَ المسلمين عقيلةً

جاءتكمُ حلا بغير صداق

من خادم لكم محبٍّ صادقٍ

لما يُقَسْ بالكاذبِ الملاّق

اللَّهُ يُبْقيكمْ لنا ما ضاءَت الأض

واءُ بالآصال والإشراق