تخطَّ إلى المحتوى

يا صديقا أزرى بكل مديح

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

يا صَدِيقاً أزرى بكل مَديح

كم حَبانا بكل رأي رَجيح

فاق عَشراً مِن الصِّحاب وَحيداً

ذو فؤادٍ شهم لأشهم رُوح

طلّق الدنيا ، واحتفى بطلاق

ما له في الرُّجْعى لها مِن طموح

ثم أمسى للخِل أوفى خليل

لم يكنْ في بذل الوفا بالشحيح

واصطفاه زوجي صديقاً حَميماً

ذا عطاءٍ جَم ووجه صَبوح

قال زوجي مُعَرِّضاً بالوصايا

عند موتي لا تحزني أو تنوحي

لا تُبالي بالكرب إمَّا تمادى

واعمدِي للسُّلوان والترويح

ثم أجري بالشهم هذا اتصالاً

كي تفوزي بالصفو والتبريح

إن هذا يا زوجتي أخ صِدق

وله أزجيتُ عذبَ مديح

واتصَلتُ إذ مات رغم اعتدادي

قال: إني للحزن أشقى طريح

ثم جاد بالمَكرُمات احتساباً

دون إصغاءٍ سُقتُهُ لشُروح

قدَّمَ الخيرَ يَبتغي وَجهَ رب

والمُصابُ أدى لبعض القروح

خصَّني والأولادَ بالمال جَمَّاَ

بفؤادٍ مُستعبِر مفتوح

لم يُسَوِّفْ في وعده أو يُماطلْ

لم يُفاخرْ بجُوده المَمنوح

لم يَمُنَّ بالأعطيات علينا

كلُّ مَن يُفضي لشر فُضُوح

بل حَبانا مِن ماله ما كفانا

دون لوم مُخز ولا تجريح

صانَ ودَّ الصديق بعد رحيل

كان ذا عزم – في العطا - وطموح

أفلحَ الزوجُ في اختيار صديق

فاجأ الكل بالعطا المَربوح

عَزمُ بعض الأصحاب حقاً حديدٌ

ثم أبعاضٌ عَزمُهم مِن صَفيح

وعَطا بعض الصحب شَهدٌ مُصَفىً

وعطا البعض مِن نقيع الشِّيح