يقول لي النصيحُ عن الغواني
مقالَ النصح من لبِّ الجَنانِ
إلى كم أنت منصلت اللسانِ
طليق القول في وصف الغواني؟
فقلتُ له مجيبًا دون مهلٍ
وأنت شبيهنا للعشق عاني
فكم لك من رقيق الشعر يبدو
ويشهد بالمحبّةِ كالعيان!
ولكنْ ربّما خفيتْ أمورٌ
بُليتَ بها فتظهر بالبيان
لعمرُكَ لو علمتَ بها يقينًا
لكان العذرُ ينطق كاللسان
وأعذبُ ما أراه عذابُ صبٍّ
وما أحلى الهوانَ لما يعاني!
ولا عارٌ على الضرغام قطعًا
يُرى يومًا صريعًا للغواني
له عند الطعان شديدُ بطشٍ
ويخضع للخرود وللحسان
له نظرٌ حديدٌ في المعاني
لفقهٍ أو لنحوٍ أو بيان
مطيعٌ للإله ومتّقيه
رجاءَ الحور في دار الجِنان