تخطَّ إلى المحتوى

أبصرت عيني عشاء ضوء نار

الرمل

٢٠ بيت

العتاب

أَبْصَرَتْ عَيْنِي عِشَاءً ضَوْءَ نَارِ

مِنْ سَنَاهَا عَرْفُ هِنْدِيٍّ وَغَارِ

أَرَّثَتْ فِي عَرَفٍ مَوْقِدَهَا

فَأَضَاءَتْ لَمْعَ كَفٍّ بِسِوَارِ

مَيُّ إنَّي بِكُمُ مُرْتَهَنٌ

غَيْرَ مَا أَكْذِبُ نَفْسِي وَأُمَارِي

أَبْلِغِ النُّعْمَانَ عَنِّي مَالُكاً

أَنَّهُ قَدْ طَالَ حَبْسِي وَانْتِظَارِي

لَوْ بِغَيْرِ الْمَاءِ حَلْقِي شَرِقٌ

كُنْتُ كَالْغَصَّانِ بِالْمَاءِ اعْتِصَارِي

لَيْتَ شِعْرِي عَنْ دَخِيلٍ يَفْتَرِي

حَيْثُمَا أَدْرَكَ لَيْلِي وَنَهَارِي

قَاعِداً يَكْرُبُ نَفْسِي بَثُّهَا

وَحَرَاماً كَانَ سِجْنِي وَاحْتِصَارِي

أَجْلَ نُعْمَى رَبَّهَا أَوْلُكُمْ

وَدُنُوِّي كَانَ مِنْكُمْ وَاصْطِهَارِي

أَجْلَ أَنَّ اللهَ قَدْ فَضَّلَكُمْ

فَوْقَ مَنْ أَحْكَأَ صُلْباً بِإِزَارِ

نَحْنُ كُنَّا قَدْ عَلْمِتُمْ قَبْلَكُمْ

عُمُدَ الْبَيْتِ وَأَوْتَادَ الْإِصَارِ

نُحْسِنُ الْهِنءَ إِذَا اسْتَهْنَأَتْنَا

وَدِفَاعاً عَنْكَ بِالْأََيْدِي الْكِبَارِ

وَأَبُوكَ الْمَرْءُ لَمْ يُشْنَأْ بِهِ

يَوْمَ سِيمَ الْخَسْفَ مِنَّا ذُو الْخَسَارِ

وَعِدَاتِي شَمِتَتْ أَعْجَبَهُمُ

أَنَّنِي غُيِّبْتُ عَنْهُمْ فِي أَسَارِ

لِامْرِئٍ لَمْ يَبْلُ مِنِّي سَقْطَةً

إِنْ أَصَابَتْهُ مُلِمَّاتُ الْعِثَارِ

فَلَئِنْ دَهْرِي تَوَلَّى خَيْرُهُ

وَجَرَتْ بِالشَّرِّ لِي مِنْهُ الْجَوَارِي

لَبِمَا أَلْهُو بِخَوْدٍ كَاعِبٍ

تَمْلَأُ الْعَيْنَ عَنِ الْفُحْشِ نَوَارِ

رُبَّ دَهْرٍ قَدْ تَمَتَّعْتُ بِهَا

وَقَصَرْتُ الْيَوْمَ فِي بَيْتِ عِذَارِي

بَسَمَاعٍ يَأْذَنُ الشَّيْخُ لَهُ

وَحَدِيثٍ مِثْلِ مَاذِيٍّ مُشَارِ

فَقَضَيْنَا حَاجَةً مِنْ لَذَّةٍ

وَحَيَاةُ الْمَرْءِ كَالشَّيْءِ الْمُعَارِ

لَثِقِ الرِّيشِ تَدَلَّى غُدْوَةً

مِنْ أَعَالِي صَعْبَةِ الْمَرْقَى طِمَارِ