أراكَ من معجزاتِ السّعْدِ إسعادا
جَدٌ أعاد لك الأفلاكَ حُسّادا
أيا بشيرَ المعالي عود مالِكِها
فوقَ المُنى لك قد أطربتَ إنشادا
أطَرْتَ أنفسَ من بشّرتَ من فرحٍ
وقيل يوم النّوى ما كنّ أجلادا
أبعْدَ ما تمّ بينٌ لا بُليتُ به
أبكي وأقرَح أجفاناً وأكبادا
وليلةٍ بتّ من بعدِ النّعيم بها
أشقى وأكثِرُ إعوالاً وتَعْدادا
وموقفٍ من سُليمى لستُ أذكره
إلا رأيتُ لجيش الشوق أمْدادا
بيضاءَ تخطر في ثوب الصّبا مرَحاً
كما تمايلَ خوطُ البان وانْآدا
ظلّتْ تُساقطُ دُرّ الدّمع والهةً
والوجدُ ينهبُ أرواحاً وأجسادا
وقد جلا البينُ من أزرارها قمراً
لا يعدِمُ الرّكب في لألاه إسآدا
بكيتُ في إثْر من أهوى وصحتُ فما
عاج الحُمولُ ولا حاديهمُ حادا
راحوا بشمسٍ سحابُ النّقع يسترُها
والمشرفيّة لا يعرِفْن إغْمادا
وفتيةٍ لقنا الخطّيّ مُشرعةٌ
لا يألفون سوى الأدْراعِ أبرادا
لا يرهبون لصرْف الدّهرِ نائبةً
ولا يهابون داعي الموت إذ نادى
كأنّما شرف الدين استدل لهم
من الزّمان فما يخشون إبعادا
ورايةٍ كاد أن يُعْنى الزمانُ بها
أمدها بجيوش الرأي إمدادا
ضربْنَ بالرّيّ من آرائه قُضُباً
أضحى لها مِغْفَرُ التّيجان أغمادا
ومأتمٌ قام نحو الغرب صارخُهُ
فعاد أيامُ من بالشّرق أعيادا
ومعجزاتٍ أراد اللهُ يُظهِرُها
في كبته لكَ أعداءً وحُسّادا
فليهن ذا الفتح من آراؤه فتحَتْ
عن المكارم أغلالاً وأقيادا
رحلتُ والدهرُ قد ألوى بجانبِه
وعدتُ والدهرُ بالأتباع منقادا