تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

لمَّا مضى يومُكَ

في اللَّذاتِ

و في سرورٍ مُعْجِبِ الأوقاتِ

و أقبلَ اللّيلُ على ميقاتِ

و نشر الغرْبُ المُمسَّكاتِ

و مدَّ حتى صِرْنَ مُظْلِماتِ

قُمنا إلى الصيدِ بمُجلِباتِ

مثلِ البدورِ الزُّهْرِ طالعاتِ

تخالُها بالتِّبرِ مُشْرَباتِ

و سُرُجٍ كالشُّهبِ ذاكياتِ

بمُرعداتٍ وبمُبرقاتِ

زاهرة ٍ كزاهرِ النباتِ

تُراعُ منهنّ َمها الفلاة ِ

و أكلبٍ تستغرقُ الصِّفاتِ

ضوامرِ الأحشاءِ مُخطَفاتِ

إلى دماءِ الصَّيْدِ صادياتِ

باسطَة ِ الآذانِ سابِغاتِ

سواقطِ الأرجاءِ ساكناتِ

بلؤلؤِ الطَّلِّ مُقرَّطاتِ

فعَنَّ من سِربٍ ومن ظَباتِ

مشتبِهِ التيجانِ والشِّياتِ

ترى الرَّوامجَ مصندَلاتِ

قد جلَّلَتْهنَّ مفرِّجاتِ

عن يققِ البطونِ واللَّبّاتِ

و زُيِّنَتْ منها ذُرى الهاماتِ

فطُوِّقَت من شِبَعٍ طاقاتِ

فلم تزل تنظُرُ حائراتِ

راسفة ً رسْفَ المقيَّداتِ

قد عَمِيتْ عن سُبُلِ النَّجاة ِ

ثمَّتَ صافحنا المُجَنَّباتِ

نحورُها كَثَلَّة ِ الرُّعاة ِ

حتى إذا لاح الصباحُ الآتي

و نشرَ الشرقُ مُعصفَراتِ

تَنْقَضُّ حتى صِرْنَ مُذْهَباتِ

قُمنا بها بيضاً مجرَّداتِ

تَحسِبُها العينُ مفَضَّضاتِ

فعُدْنَ منهنَّ مخضَّباتِ

و ارتفعتْ قدورُنا اللواتي

تعتامُ في الخِصبِ وفي الأَزْماتِ

ترى بناتِ الماءِ غالياتِ

مشرفة ً منها على الحافاتِ

مثلَ كبارِ الراءِ طافياتِ

فهي وما فيها من الأقواتِ

للضيفِ والجيرانِ والجاراتِ