عمَّ السرور وفاضت النعمى على
سكان «مكةَ» خيرِ كلِّ بلادِ
بلدٌ به الربُّ الكريم تنزّلتْ
آياتُهُ فغدت منارَ رشاد
قد شاد إبراهيمُ أركان الهدى
فيه وأسَّس كعبةَ القصاد
بلدٌ حماه إلههُ بل صانهُ
من كل شيطانٍ مُريدِ فساد
كم فتنةٍ عمياءَ أُوقد جمرها
من كلِّ غاوٍ قاصدٍ لعناد
لكن حكمتك الرصينة انقذتْ
جيرانَ هذا البيت من أوغاد
فحكمتَ في الجاني بحكمٍ صارمٍ
تُحيي به شرع النبيِّ الهادي
ومننت في الباغين قصدَ صلاحِهم
فرحمتهم ونهجت نهجَ سداد
أحييتَ فيهم صِبيةً وأراملاً
ترجو به الزلفى ليوم معاد
يا أيها الملكُ المفدّى مَن له
أُسد الشَّرى قد أسلمتْ لقياد
«أم ُّالقرى» ورحابها في مقدم ال
ملك الجليل بصوتها لَتنادي
«أيِّدْ إلهَ العرش» مَلْكًا دأبُهُ
توحيدُ رحمنٍ وعزَّةُ ضاد
«عبدالعزيز» لقد قَدِمتَ ملبّياً
ومساعدًا لحواضرٍ وبواد
وجمعتَ بين الدين والدنيا معًا
فوقاك ربّي شرَّ يومِ تَنَاد
وأقرَّ عينك في «بنيك» وزادكم
من فيض إحسانٍ ومن إسعاد
وأدام ملكك شامخاً وموطّدًا
سامي الذرا يعلو على الأطواد
ما طاف بالبيت العتيق موحِّدٌ
أو ما ترنمَّ بالتلاوة شاد