قف في إشاراتِ المرور لأرسُمَكْ
هل أنت أرْضَعَكَ الحنانُ ليَفْطِمَكْ
عِقْدَيْنِ تخلع مُعْزجاتِكَ عاريًا
خلف القصيدةِ من سيغسِل مِعْصَمَكْ
سَمقَتْ سماؤُكَ والغمام هُنا جَثَى
فارفع على كتفِ المتاهَةِ سُلَّمَكْ
هل تمتطي متنَ الذباب إذا انتضى
العبَسِيُّ سيفًا حيثُ تَغْرِسُ عَلْقَمَكْ
القُرْحُ في كَفنِ الجراحِ سلاسلٌ
فاذْرُرْ على ثَغْر السلاسِل بَلسَمَك
مَن يرتدي دمعَ العِراقِ وأنتَ مُذُ
فُضَّ القنابِل ما وهبتَ له دَمَك
الطفلُ في شَفَةِ الشوارع لَفْظَةٌ
حيرى فدَوٍّنْ في جريدتِه فَمَكْ
لِمَ صُرْتَ أجنِحةً لِطيْرٍ عاقِر
وهناك إبراهيم يَنْحَتُ مَنْسِمَكْ
العبسُ والذبْيانُ ما عادا إلى
التاريخ كيف يدُقُّ عِطرُكَ مِنشَمَكْ
يا طفلُ ألقتْني القصيدةُ في هَوى
الكلمات كيْ تروي القوافي مأتَمَكْ
حسَرَ البلاءُ عن الأرامل سَوءةً
فطَفِقْتَ تخصِفُ فوقهُنَّ مُخَيَّمَكْ
ما ذُقْنَ مِنْ شَجرِ الجِنانِ فواكهًا
إلا الجِراحَ، لِمَ اقْتَحَمْنَ جَهَنَّمَك؟
وبأيّ ذنْبٍ يا عراق تَخُطُّ في
صفحاتِ دِجْلَةَ ما يُنَغِّصُ مُعْجَمَكْ
زمنٌ ستنكسِرُ الرمالُ برمْسِهِ
حتى البِحار تُبيحُ للقِرْشِ السَمَكْ
زمنٌ تقمَّصَ بِزَّةَ الفوضى فَما
يعرى ولكنْ سوفَ يسْرِق دِرهَمَكْ
هل كان في الصُورِ المُعلَّقِ نفخةٌ
يا طِفْلُ كَي تَلِدَ القِيامَةُ تَوأمَكْ
الخُطْوَةُ الكسْلى سَتَبقى ها هُنا
تَغْفو لَعَلَّ على النُّعاسِ تَبَسُّمَكْ
لم يَكشِفِ العَرّافُ غَيْبًا بعْدما
قَذَفَ الشِهَابَ المُرهِبُون لِيَحْطِمَكْ
لا تَدْعُ مِلْعَقَةً لتَغْرِفَ جُرحَنا
فإلى متى تلقى الولايةُ خشرَمَك