تخطَّ إلى المحتوى

بدت في بهاء فاختفت طلعة البدر

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

بدت في بهاءٍ فاختفت طلعةُ البدرِ

وحيّتْ فأحيَتْ كامن الوجد في صدري

وَمَنَّتْ فقابلتِ الجميل بشكره

وضَنَّتْ فحاولت التمسَّك بالصبر

ولولا الحديثُ العذبُ والعتْبُ والرضى

لذبْتُ أسًى واستشعر الناس بالأمر

تعوذتُ من سحر العيون ونُجلها

فكم فتكتْ بالسهم والقوس والسحر

ومن غادةٍ غَنَّتْ بشعري فأسكرتْ

كأن القريض الصرف ضربٌ من الخمر

ومن ظَبيَةٍ - ربي - لعوبٍ ترنحتْ

تردد إنشادي وتطرب من ذكري

نعمِتُ بلقياها وعشت بقربها

سعيدًا قرير العين حينًا من الدهر

ولكنها باءت تودع خفيةً

خَدِين الوفا بادي الصفا دائم البِشْر

معذبتي قلبي وقلبك آمنٌ

بما فرض الحب الشريف على الحر

فلا الفحش من شاني ولا أنت غِرةٌ

بها لعبتْ أيدي الهوى، قربها يزري

ولا أنا ممن طبْعُه الختْل والجنى

ولا أنتِ ممن دأبها البذل بالنزر

فلا تجزعي إني على العهد والوفا

مقيم ولو أفتى أخو العذل بالهجر

وجرّعني كأس الفراق مريرة

كأن فؤادي لا يحس ولا يدري

رويدًا شفاك الله لست بعاشقٍ

غزالاً ولم يسكن هوى الغيد في صدري

ولكنه شيطان شعري وما روى

رويتُ وحاكي الكفرِ ناءٍ عن الكفر

وثورة نفس أضرم الناس نارها

ونفثة مصدورٍ تقلَّبَ في الجمر