يا أيها الأب المكرم التقي
والكاهن الموسوم بالعلم النقي
إسمع نصيحة تفيدك الرضا
في الاعتراف قد حكت نورا أضا
يا كاهنا معرفا قد اقتضى
أنت الصديق والطبيب ذو القضا
عليك أن تعرف نوع المعترف
كذا ورتبته ومهنته تصف
إن كنت ممنوعا ولن تعرفا
فليس من حقك أن تعرفا
ولا تحل من الخطا ما حفظا
للرؤسا استعماله كن يقظا
لكن عند الموت لن تمتنعا
فحل ممنوعا ومدنفا معا
وإن تحل ميتا قد انفصل
تخطأ خطاء مفرطا كمن قتل
في كل سر هيئة محصوره
قد ركبت من مادة وصوره
ندامة للاعتراف ماده
قريبة والإثم صاح باعده
وصورة الحل بلفظ موجز
تأثيره يأتي بفعل معجز
أنا أحلك من خطاياك وقل
من بعد ذا بسملة واقصد تحل
هذا وسل معترفا ما يؤمن
إن كنت لا تدري ودعه يذعن
ولا تدعه يذكر اسمه ولا
إسم الذي شاركه إذ جهلا
واستخبرنه معلنا متى اعترف
وهل وفى القانون وافرز ما اقترف
ولا تكن في الإبتدا مستغربا
من إثمه كي لا يرى مستحجبا
تأن في إقراره مستمهلا
ولا تكن في سمعه مستعجلا
إن كان أخفى في اعتراف ما خطا
قصدا فدعه بعد نصح أنشطا
بأن يعيد كل ما به اعترف
من بعد إخفاء الذي منه سلف
إلا إذا النسيان عم الملتزم
من بعد فحص ذهنه لا يلتزم
والزمه حين قلبه ما أصلحا
بإعتراف شامل كي ينجحا
وأن يمد ذاكرا ما أجرما
كما وكيفا ثم نوعا معهما
والزمه ترجيع الذي قد سرقا
ورد عرض ثوبه قد مزقا
إن كان عاجزا عن الرد اقتف
إقراره وعدا متى يقدر يف
وند منه ثم الزم فعله
كفارة من قبل أن تحله
ولا يكن قانونه رخيا
إذا ولا مستصعبا بطيا
فالصوم ضد شهوة والصدقه
تقاوم الفعل وطع توما الثقه
كذا الصلاة تبعد الأفكارا
وهذه كفارة النصارى
إن كان قانونا ثقيلا وضعه
معلم غيرك رم أن ترفعه
إلا بشرط أن يقر المعترف
بذلك الإثم الذي فيه قرف
ولا تحل مدنفا ما لم ترى
منه إشارة الندامة أرى
ولا تحل تحت شرط نادما
زمانه مستقبل كن عالما
إن كان أمر مشكل لك اعترض
في الإعتراف سل إذا رمت الغرض
وإن سئلت عن الخطايا معترف
فانكر وقل بل جيدا هو يعترف
و تخاطب بعد من لك اعترف
عما جنى إلا بإذنه وخف
واسترشد الروح المعزي الهاجسا
واستنجد الآن الملاك الحارسا
مستشفعا بمريم البكر التي
ما أمها ذو محنة إلا رتي
فاحفظ حبيبي هذه الأرجوزه
فضمنها فوائد مكنوزه
واغفر لمنشيها وحاوي شملها
طوباك يا من قد سعى في فعلها
والحمد لله لما أوتينا
حمدا يدوم دائما آمينا