تخطَّ إلى المحتوى

زمن يمر معاندا ويدور

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

زَمنٌ يمرُّ مُعاندًا.. ويدورُ

فمتى سيحتضنُ المصاعبَ نورُ

أَوَ تَحْسَبُ الدّنيا تبسَّمَ فَجْرُها

لنذوقَ طَعْمَ عَذابِها وتَجورُ

وضَلَلْتَ دَربَكَ عامدًا لستُ التي

ترضى ببيعِ مبادئٍ وتسيرُ

هذي الحياةُ جِنانُ ودٍّ زهرُها

بينَ القلوبِ تفهمٌ وشعورُ

وكأنّها أضغاثُ أحلامٍ وما

يعنيكَ فيها متعةٌ وحُبورُ

وإذا سألتكَ: ما الجمالُ؟ أجبتني:

مالٌ يكلّلُ عيشَنا وقصورُ

وأرى الجمالَ بوردةٍ غنّى لها

وجهُ الصّباحِ وغرّدَ الشّحرورُ

لا لستُ دميتكَ التي تلهو بها

دعني وشأْني أيّها المغرورُ

أتريدني كالظّلّ خلفَكَ أحتمي

صمّاءَ غادرَ عقلَها التّفكيرُ

ليس العِنادُ إذا رفضتُكَ إنّما

ليعودَ يومًا حقُّنا المهدورُ

أوَمثلُ جدّكَ شهريارَ يَسُرُّهُ

مَرْأى الإناثِ رؤوسهنَّ تطيرُ

رِفقًا بأعصابي فأنتَ مدمّرٌ

وأظنُّ أنّكَ في العذابِ خبيرُ

عبثًا أُحاولُ أنْ أُقَرّبَ بيننا

فتسدَّ دربي أبحرٌ وصخورُ

أَوَلسْتَ تختلقُ الشّجارَ مُروّعًا

قلبي؟ وتزعمُ أنّكَ المقهورُ

كم تدّعي أنّي جحيمٌ حارقٌ

وإذا تحاوَرْنا.. جَفاكَ سرورُ

متوازيانِ لنُقْطةٍ لا نلتقي

مهما امتدَدْنا فالّلقاءُ عسيرُ

لمَ لا تعيشُ العمرَ في كَنفِ الرّضا

فغدًا لويلاتِ القبورِ تصيرُ

وتنامُ تلتحفُ الثّرى مستوحشًا

وتخافُ إنْ بدأَ السّؤالَ نَكيرُ

لمَ لا تفكُّ قيودَ فكْرٍ همَّني

علَّ السّعادةَ مقلتيكَ تزورُ

وكفاكَ كالطّاغوتِ إنْ عيني هَمَتْ

مطرًا تبوحُ بأنّكَ المنصورُ

فتّشْ عسى غيري تُذيقكَ خائبًا

طَعْمَ المرارةِ تشتكي وتفورُ

ستعضُّ من ندمٍ أصابعَكَ التي

نحوي يسافرُ لومُها وتُشيرُ

طالَ الزَّمانُ وعرشُ وهمكَ قائمٌ

في النّفسِ بركانَ الخلاصِ يُثيرُ

ذَبُلَ الودادُ على أراجيحِ المنى

ووهى بقلبي حبلُها المضفورُ

عمري ضَياعٌ موغلٌ فيه الأسى

فمتى جناحي للهناءِ يطيرُ؟