ألمت وقد مدّ الظلام ظلاله
فأدركتُ ما قد كنت أشتاق آله
وباتت تُساقيني من الوصل خمرة
سقى الحب مجناها ورف حياله
وتقطف لي من زهرها بيمينها
وترشفي عذب الهوى وزلاله
تجول بكفي في مناعم جسمها
تريني منه لينه واعتداله
وتلمسني عضواً فعضواً كأنما
تسلمني أوصاله ووصاله
فيا طيب ما ضمت عليه ثيابها
ويا حسن ما تسري اليدان خلاله
توسدني من ساعديها وسادة
تنيم وتنفي النوم عمن حلا له
وهل للكرى في ليلة الوصل حصة
أو العين تهوى أن تمس خياله
فقد نلت فيها ما يعز نفاسةً
على نائم في حلمه أن يناله