تخطَّ إلى المحتوى

يارب يوم باسم الثغر

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

يارُبَّ يومٍ باسمِ الثغرِ

لاح السرورُ به مع الفجرِ

خطر الصَّبا برياضهِ سَحَرا

فأضاع منها طيِّبَ النشر

وشدا على الأغصان بُلبُلُها

فاهتاج قلبُ الصبِّ في الصدر

فعدا عليه الزمهريرُ وغَيْ

يَرَ ما به من بهجة البِشر

وتسرَّبت زُمَرُ الطيور إلى

أوكارها من هيبة القرِّ

وكسا السماءَ الغيمُ ريطته

فكأنها من فاحم الشَّعر

وانشق ثوبُ الغيمِ عن قُضُبٍ

ترمي بجمرِ البرق كالقصر

وأطال منها الرعدُ صيحتَه

لما رمَتْهُ بمضرمِ الجمر

فتغيض عينُ المُزنِ باكيةً

حزنًا لشِقوته على الإثر

فتعود للجنات نضرتُها

بعد الوضوء بساقط القَطْر

فالوردُ قد سالت مدامعُهُ

كالصبِّ يشكو لوعةَ الهجر

والزهرُ مفترٌّ مباسمُهُ

فوق الغصون يتيه من كِبْر

فاعجبْ لهذا الدهر يُضحِكُ ذا

وتسيء ذاك كلاكِلُ الدهر

ويُريك شرَّ الناسِ في دَعَةٍ

وخيارُهم حنّوا إلى القبر