تخطَّ إلى المحتوى

يا لائمي في الهوى كلفتني شططا

البسيط

٢٦ بيت

المديح

يَا لاَئِمِي فِي الْهَوَى كَلَّفْتَنِي شَطَطَا

وَإِنَّنِي بِالْهَوَى مَا زِلْتُ مُغْتَبِطَا

وَلِي بِأَهْلِ الْحِمَى يَدْرِي الْحِمَى كَلَفٌ

وَطُولُ مَبْكىً عَلَى عَهْدٍ بِهِ فَرَطَا

وَمَا اصْطَبَارِي وَقَدْ زُمَّتْ رَحَائِلُهُمْ

وَللتَّرَحُّلِ حَادِي العِيسِ قَدْ نَشَطَا

وَهَاجَ وَجْدِيَ رَكْبٌ رَافِعٌ حُدُجاً

بِهِنَّ جُنْح الدُّجَى فِي الْبِيدِ قَدْ خَبَطَا

وَعطَّرَ الْجَوَّ مِنْهُ أَيُّ طِيبِ شَذَا

بِكُلِّ رُوحٍ لَعَمْرِي رُوحُهُ اخْتلَطَا

وَأَغْصُنُ الْبَانِ قَدْ مَالَتْ لَهُ طَرَباً

لَمَّا أَتَى مَثْلَ مَا نَفَّرْتَ سِرْبَ قَطَا

وَالْوُرْقُ فِي الْغُصْنِ قَدْ غَنَّتْ لَهُ فَرَحاً

بِعَوْدِهِ حِينَ وَافَى مُعْمِلاً لِخُطَى

وَالرِّيحُ رَقَّتْ لِمَسْرَاهُ فَمَا بَرِحَتْ

عَلِيلَةً خِلْتُهَا قَدْ أَعْيَتِ الخُلَطَا

وَالْوَرْدُ لَمَّا أَتَاهُ احْمَرَّ مِنْ خَجَلٍ

وَخَدَّهُ إِذْ مَشَى فِي الأَرْضِ قَدْ بَسَطَا

وَالْغَيْثُ لَمَّا سَرَى وَافَاهُ مُنْسَكِباً

كَأَنَّهُ دُرُّ عِقْدٍ فِي الثَّرَى سَقَطَا

أَوْ دُرُّ مَدْحِي لِمَوْلانَا الإِمَامِ أَبِي

عَبْدِ الإلَهِ الَّذِي أَعْلَى لِي الخِطَطَا

دُرٌّ بِبِيضِ طُروسِي ظَلْتُ أَلْقَطُهُ

فَزَانَ بِيضَ طُرُوسِي خَيْرُ مَا لُقِطَا

أَعْلَى المُلُوكِ الَّذِي جَلَّتْ مَوَاهِبُهِ

تِلْكَ الَّتِي لَمْ تَدَعْ يَأْساً وَلاَ قَنَطَا

سَمِيُّ خَيْرِ نَبِيِّ قَامَ مُنْتَصِراً

لِدِينِهِ وَأَعَزُّ الأُمَّةِ الْوَسَطَا

مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْحَجَّاجِ أَكْرَمُ مَنْ

زَكَا وَأَقْسَطَ فِي حُكْمٍ وَمَا قَسَطَا

أَوْلاَدُهُ خَيْرُ أَوْلاَدٍ لَهُمْ شَرَفٌ

بُحْبُوحَةُ الْفَخْرِ كُلِّ الْفَخْرِ قَدْ وَسَطَا

غُرٌّ مَيَامِنُ أَمْجَادٌ أَكَارِمَةٌ

عَلَى عِدَاهُمُ إِلهُ الْخَلْقِ قَدْ سَخِطَا

شُبُولُ أَجْرَاءِ لَيْثٍ لِلْقِتَالِ دَعَا

وَفِي الْوَغَى لِلأَعَادِي الْكَافِرِينَ سَطَا

وَأَنْجُمٌ قَدْ نَمَاهَا لِلْعُلاَ قَمَرٌ

مِنْ وَالِدٍ لِلْعُلاَ فِي مُلْكِهِ اشْتُرطَا

مُصَحِّحٌ صُحُفَاً لِلْمَجْدِ لاَ غَلَثَاً

أَبْقَى بهَا لاَ وَلاَ أَبْقَى بِهَا غَلَطَا

مَا زَالَ عَمَّنْ أَرَادَ الْفُحشَ مُنْقَبِضَاً

وَللأُلَى بَلَّغُوهُ الْمَدْحَ مُنْبَسِطَا

مُبَاركٌ لَمْ يَزَلْ لِلْمَدْحِ مُكْتَسِباً

وَلِلْقَضَاءِ بِهِ مَا زَالَ مُرْتَبِطا

رَبُّ الْمَعَارِفِ مُبْدِي كُلَّ مُعْجبَةٍ

مُعَاجِلٌ بِصَوابٍ نَحْوَ كُلِّ خَطَا

مُؤَيَّدُ الْعَزْمِ مِنْ أَهْلِ الْحُرُوبِ دَنَا

وَعَنْ رُبُوعِ بَنِي الرَّاحَاتِ قَدْ شَحَطَا

أَجَلُّ مَوْلىً لَزِمْنَا شُكْرَ أَنْعُمِهِ

فَالْكُلُّ مِنَّا بِذَاكَ الشُّكْرِ قَدْ غُبِطَا

وَقَدْ كَشَفْنَا مِنَ الْمَدْحِ الْبَدِيعِ لَهُ

عَنْ كُلِّ وَجْهٍ فَمِسْكُ الْحِبْرِ قَدْ نَقَطَا