هل كان قلبي أم فؤادكِ داخلي
أم نورُ حبكِ قد تَجلى اليوم لي
فأنا أرى أبعادَ كونٍ في يدي
وأكادُ أشعرُ بالوجود مُقَبِّلي
تدنو النجومُ من العيون كأنّها
تَستبدلُ الكونَ القديمَ بأفضلِ
أو ربما لبت نداءً جاءها
أنْ أَقْبلي فهُنا مَكانُكِ فانزلي
ونسيمُ حبِّكِ يا حبيبةُ مُمسكي
أتُراه يهدي أم تُراه مُضَلِّلي
إنّي عرجتُ إلى حلاكِ مُغامرًا
ولقد دهشتُ بما رأيتُ منَ الحُلي
فملأتِ عيني روعةً وعجائبًا
وملأتِ قلبي بالغرامِ الأكملِ
وأنا لحُسنكِ قد غدوتُ مُشتتًا
ما بين وجهكِ والقوامِ الأميلِ
وسبحتُ في بحر الجمالِ كأنّني
أبصرتُ في تلك الشواطىءِ مَنزلي
في وجنتيكِ لقد لَمَحْتُ أَسِرَّتي
وغطاءُ ليلي من ضفيرٍ مُرسلِ
والروح إنْ تعبتْ فأنتِ دواؤها
والهمُّ في حضنِ الأحبةِ يَنجلي
فتكلمي يا من أحبُّ تكلمي
هل من جديدٍ في جمالكِ أختلي
كي أستعيدَ حضورَ نفسي بعدما
أمستْ رفاتًا في ضريحٍ مُهمَلِ
فالحب بعثٌ إن تكوني فابعثي
والحب موتٌ إن تغيبي فاقتلي
أيكون صبحٌ دون فجرٍ ساطعٍ
أيكون نومٌ للفؤاد المُبتلي
حسبي عزاءً أنَّ قلبي طائرٌ
يرقى بروحي في الخيال ويعتلي
فإذا بحسنكِ قد تجسَّدَ واقفًا
وإذا كلانا في الوجود الأمثلِ