أَكْرَهُ مادَّةَ التَّارِيخِ وَالجُغْرافِيَةِ
حارِسُ المَدْرَسَةِ
انْتَبَهَ عَلى شُرودِي
أَقِفُ بِلا حِراكٍ
أَمامَ تِلْكَ الطُّفولَةِ
هَلْ لَدَيْكَ ابْنٌ
أَنْتَ مُعَلِّمٌ
مَضَيْتُ وَأَنَا أَبْحَثُ
عَنْ ذَلِكَ الطِّفْلِ
وَذَلِكَ المُعَلِّمِ
الَّذِي قالَها مَرَّةً
فِي ساعَةِ غَضَبٍ
سَتَكْبُرونَ
قَبْلَ أَنْ تُغادِروا
طُفولَتَكُمْ
قَبْلَ أَنْ تَحْفَظوا
التَّارِيخَ مُعْظَمُهُ
ظَنٌّ
تَسْتَيْقِظُ الذِّكْرَياتُ
مِثْلَ لَيْلٍ اسْتَقَرَّ
فِي داخِلِي لِلأَبَدِ
وَحَبِيبَةٌ
وَحَدِيقَةٌ بَعِيدَةٌ
فِي رُكْنٍ بَعِيدٍ
لِنُمارِسَ جُنُونَ
التَّمَتُّعِ بِالنَّظَرِ
وَشَوْقُ يَدِي
يُرِيدُ أَكْثَرَ
وَرُبَّما حَياةٌ
لَمْ تَكْتَمِلْ فُصولُهَا
ما زِلْتُ أَتَعَثَّرُ
أَفْقِدُ وَأَفْتَقِدُ
شَيْئًا مِنْ تِلْكَ الطُّفولَةِ
أَنَا الحاضِرُ بِالجَسَدِ
فِي هَذا الزَّمَنِ
وَرُوحِي تَنْتَظِرُ
جَرَسَ الصَّفِّ
لِتَرْكُضَ دُونَ تَوَقُّفٍ