أىها الناطقون بالعربيّه
ورجال المحامد الوطنيّه
شيِّدوا إن أردتمُ النجح يومًا
في البلاد المعاهدَ العلميّه
وابذروا يا كرامُ في كلِّ صدرٍ
بذرةَ الاعتصام بالذاتيّه
كيف لا وهي أُسُّ كل ارتقاءٍ
في جميع الممالك الغربيّه
فخليقٌ بنا جميعًا بأنا
نُظهر اليومَ آيَ هذي المزيّه
فتسير البلاد في النُّجح شوطًا
ثم تغدو في حالةٍ مُرْضيّه
وهنيئاً لنا إذا ما ارتقينا
ولنا صحّت هذه الأمنيّه
هو ذا صرحنا الفخيم أرانا
كيف يحيا الفتى بنفسٍ أبيّه
علّمتْه ولقَّنته اعتمادًا
واستنادًا إلى القوى النفسيّه
فغدا وهْو في زمان صباه
يدفع الضيم بغيةَ الحريّه
فلها ما حييتُ ألفُ ثناءٍ
عاطرٍ من عواطفي القلبيّه
وعليه فليس بدعًا إذا ما
صغتُ فيها القلائد الدريّه
فهي أمٌّ والابن منة يمينٌ
أن يفيها حقوقها الوالديّه
يا كرامًا قد لقّنوني علومًا
أنتمُ عندي خير من في البريّه
إن فضلاً أودعتموه فؤادي
سوف يبقى معي إلى الأبديّه
فاذكروني لكم أجلّ ثناءٍ
فالنوى يا كرامُ أردى بليّه
أيْ رفاقي لا كان يوم نواكم
إن هذا النوى يشقّ عليّه
فاذكروني ما في السماء هلالٌ
هلَّ أو ضاءتِ النجوم الوضيّه
واطمئنّوا فليس قلبي بناسٍ
لرفاقي الروابط المدرسيّه
إن يكُ الجسم نائيًا ففؤادي
قرَّبته المحبّة الأخويّه
فلكم يا رفاقُ مني سلامٌ
ولكم أيها الكرامُ التحيّه