أيا من أرجيه وآمل عفوه

أبو اليمن الكندي (متأخر)

الطويل

٢٤ بيت

المتفرقات

حجم الخط

أيا من أرجيه وآمل عفوه

وإن عظمت مني لديه ذنوب

فداؤك ما تحوي جفوني فإنه

لفقدك فيه عبرة ونحيب

أتاني من الأخبار أنك واجد

علي بما قال الوشاة غضوب

وأني أشكر صنائعك التي

بجيدي من أطواقهن أثوب

أاكفر ما أوليتني من كرامة

شواهدها كالشمس ليس تغيب

وأنساك بدر الدين من بعد أنعم

تذكرني الأنواء كيف تصوب

وكيف ولي من دون كتمان فضلها

لسان بها في العالمين خطيب

ألست الذي ما زال من صفو جاهه

وأمواله لي حرمة ونصيب

وما زال أمري تلو أمرك نافذا

كأني شريك في العلا ونسيب

وعندك إن أنوي فساكن موطني

وعند جميع المنعمين غريب

خسأت العدا عني بسطوة قادر

إلى اليوم منها في القلوب ندوب

وقربت مني الخير وهو مبعد

وبعدت عني الشر وهو قريب

وكنت إذا ما نكد الدهر عيشة

لقوم فعيشي في ذراك يطيب

وأنت الذي جربت مني مودة

يحوم عليها ذو الحجى ويلوب

مسلمة من عيب لولا قمشتر

يحصلها بالروح منه مصيب

فهل جائز في شرع حبيك إنه

يصدق واش في وهو كذوب

وتنسى عهودي والذي أنت عارف

به من حفاظي إن ذا لعجيب

فإن كان ذنبي أنني عندما جد

جنابي من نعمي يديه خصيب

تداركني وانتاشني فلأخمصي

بعليائه فوق السماك ركوب

وأصبح يعديني على الدهر جوده

فذلك ذنب لست منه أتوب

أنا الصادق الود الذي في ولائه

سواء عليه مشهد ومغيب

عليم بما ينقى به العرض حافظ

أمين له منه عليه رقيب

رزئت شبابي مذ رزئت وصالكم

وما منهما إلا إلي حبيب

وإن فتى يلقى من البين مثلما

لقيت لمعذور عليه مشيب