مَضَى لِي زَمَانٌ لَو أُخَيَّرُ بَيْنَه
وَبَينَ حَيَاتِي خَالدًا آخِرَ الدَّهرِ
لقلْتُ ذَرُونِي سَاعةً وَبُثَينةً
عَلَى غَفْلةِ الوَاشِينَ ثُمَّ اقْطَعُوا أَمرِي
مُفَلَّجَةُ الأَنْيابِ لو أَنَّ رِيقَها
يُداوَى بِهِ المَوْتى لقَامُوا مِنَ القَبْرِ
إِذا مَا نَظَمْتُ الشِّعرَ فِي غَيرِ ذِكْرِهَا
أَبَى وَأَبِيهَا أَنْ يُطَاوعَنِي شِعرِي
فلا أَنْعَمَتْ بَعدِي وَلا عِشتُ بَعدَها
وَدَامَتْ لَنا الدُّنيَا إِلَى مُلْتَقَى الحَشْرِ