وَقَائِلَةٍ وَالدَّمْعُ يَحْدُرُ كُحْلَهَا
لَبِئْسَ المَدَى أَجْرَى إِلَيْهِ ابنُ ضَمْضَمِ
غَزَا مِنْ أُصُولِ النَّخْلِ حَتَّى إِذَا انْتَهَى
بِكِنْهِلَ أَدَّى رُمْحُهُ شَرَّ مَغْنَمِ
فَلَوْ كُنْتَ صُلْبَ العُودِ أَوْ ذَا حَفِيظَةٍ
لَوَرَّيْتَ عَنْ مَوْلَاكَ فِي لَيْلِ مُظْلِمِ
لَجُرْتَ بِهَادٍ أَوْ لَقُلْتَ لِمُدْلِجٍ
مِنَ القَوْمِ لَمَّا يَقْضِ نَعْسَتَهُ نَمِ
وَكُنْتَ كَذِئْبِ السُّوءِ لَمَّا رَأَى دَماً
بِصَاحِبِهِ يَوْماً أَحَالَ عَلَى الدَّمِ
لَقَدْ خُنْتَ قَوْماً لَوْ لَجَأْتَ إِلَيْهِمُ
طَرِيدَ دَمٍ أَوْ حَامِلاً ثِقْلَ مَغْرَمِ
لَأَلْفَيْتَ فِيهِمْ مُطْعِماً وَمُطَاعِناً
وَرَاءَكَ شَزْراً بِالوَشِيجِ المُقَوَّمِ
لَكَانُوا كَرُكْنٍ مِْن عَمَايَةَ مِنهُمُ
مَنيعِ الذُّرَى صَعْبٍ عَلَى المُتَظَلِّمِ
فَلَا شَرِبُوا إِلَّا بِمِلْحٍ مُزَلَّجٍ
وَلَا نَسَكُوا الإِسْلَامَ إِنْ لَمْ تَنَدَّمِ