تخطَّ إلى المحتوى

يخاطب الشيوخ والنواب

غير معروف

٤٣ بيت

المتفرقات

يخاطب الشيوخ والنواب

أخا الحاجات لُذْ بالمقسطينا

ويمِّمْ دارهم أقوتْ سنينا

تجرَّعْنا المظالم منذ بانوا

وهذا عهدهم قد عاد فينا

فبادرْ تحظَ بالأمل المرجّى

فإنك واجدٌ فيهم مُعينا

فكلُّهمُ كما نرجو كريمٌ

غزير الفضل منقطعٌ قرينا

إذا أمرٌ دعا وافى إليه

ووفّى الحقّ ثم مضى أمينا

خلائقُ ما يلمُّ بها عوادٍ

وتأبى أن تظنَّ بها الظنونا

أليسوا ذادةَ الوطن المفدّى

ومن منعوا حِماهُ أن يهونا

بلى وهمُ الألى قحموا ليحيا

طليقًا من قيود الغاصبينا

شمائلُ أمرعتْ جدْبَ الأماني

وقوَّتْ من قلوب الآملينا

ولولاها لما ألفيتَ دارًا

بمصرَ وندوةً للمرشدينا

غفرنا للزمان أذىً كثيرًا

بهذا العَوْد يؤذي الظالمينا

تنفَّسْنا له الصعداءَ لما

أنار لهدينا اللقم المبينا

وكنّا نرتضي بالظلم حظًا

على بَرَمٍ زهاء الأربعينا

وأمّا اليوم فالقسطاسُ يجري

بأعينكم كرامَ الذائدينا

فلا تَذَروه للأهواء نهبًا

شريعتُه منار المصلحينا

فكم من أمةٍ وهنت وبادت

وكانت قبلُ مهدَ الفاتحينا!

وكم من أمةٍ نبهتْ وسادتْ

وكانت عرّةً تصِمُ الجبينا!

وما هذا التفاوت عن أحاظٍ

ولكنّ العدالة تقتضينا

فمن يُعنَ بها يعلُ ويبقَ

ومن يُعرضْ فقل في الذاهبينا

أباةَ الضيم شكوانا إليكم

من الضيم الذي هتَكَ المصونا

أذاق الهونَ شُبّانًا وشِيبًا

وجلَّ فهدَّ أبكارًا وعُونا

تحيَّفهم بلا حدثٍ أتوه

وقلقلَ من حياةِ الوادعينا

أجيروا من جرائره فإنا

لنطمعَ أن نراكم منصفينا

فلولا البِرُّ بالأوطان كنا

أمنّا صولةَ المتمرِّدينا

طغوا زمنًا وشدّوا بالزرايا

ولجُّوا في الضلالة آمنينا

إلى أن طمَّ خطبهمُ وأوفى

وضاقت أنفس المستضعفينا

هنالك صاحَ صائحنا أفيقوا

وردّوا من جِماح الجامحينا

وقلَّمنا أظافرهم فأمسى

جماعُ الأمر في أيدي بنينا

خُطًا للمجد في كنف العوالي

مشيناها وكنّا الماهدينا

ولو أن الليالي هادنتنا

نقعنا من غليل الظامئينا

كذلك برُّنا وبه أخذنا

فكيف ترون فعل الجاحدينا؟

غضبْتُم للحمى يطغى عليه

وتثلمه أثامُ الآثمينا

وذقتُم في الجهاد أذًى جميمًا

كما ذقنا بأيدي الواغرينا

فمَن أولى بكشف الضرِّ عنا

من القوم الألى خبروا اليقينا؟

أبينوا عن جلال الحقِّ وامضوا

كرامًا تُحمدوا في العاملينا

بمحض العدل سُوسوا الملك وابنوا

قواعده يعشْ أبدًا متينا

وسعدٌ يملأ الوادي ضياءً

فديناه هدىً للمدلجينا

يغار على الحقوق وذاك طبعٌ

ويطرب إذ يرى خلُقًا رصينا

ويعلم أن ردَّ الظلم فرضٌ

على كل الرجال القادرينا

فإن حقَّقتمُ الآمال فيكم

وأرضيتم نفوس الوالهينا

فذلك ظنّنا ولربَّ عدلٍ

محا للظلم آثارًا مئينا

لكم فصلُ الخطاب فباشروه

أباةً وانشروا

الفضل الكمينا