نظم يجل بأن يقال مدام

الأمير الصنعاني (متأخر)

الكامل

٢٥ بيت

المديح

حجم الخط

نظم يجل بأن يقال مدام

فهو الحلال لنا وتلك حرام

بل أن يقال السحر فهو حقيقة

لأدلة شهدت بها الأعلام

من قلبه الأعيان فهو خلاصة الأس

حار ليس سواه منه يرام

جاءت لنا الأوراق منه بروضة

غنت على أفنانهن حمام

ما كنت قبل اليوم أحسب روضة

في رقعة تأتي بها الأقلام

هذا هو السحر الذي من بابل

جاءت به الأوراق والأرقام

لله درك من حسام صادق

ما كل سيف في السيوف حسام

قطعت أعناق العدى بقصائد

هي في قلوب الحاسدين سهام

شعري تراه علقما بفم العدى

لكنه بفم المحب مدام

أيقنت أنك محسن وموفق

وكذا للإنصاف أنت إمام

ولئن نهزت بعد الغواة فبعده است

يقظت للحق المبين وناموا

ولبست من حلل الهداية حلة

حلت وتلك على الغواة حرام

وسلكت في سبل الهداية مسلكا

وسواك في سبل الظلام قيام

فهم الحيارى في طرائق شكهم

وقعوا فلا خلف ولا قدام

ولئن رأيت زعازعا وبوارقا

فسحاب أفقهم هناك جهام

ولكم أفاق من الغواية نائم

غرته قبل لقائي الأحلام

لما أتانا شاهد الحق الذي

ما غيره للمتقين مرام

ما عندنا نصب ولا رفض ولا

جبر ولا لي بالهوى إلمام

عندي كتاب الله أشرف منزل

والمصطفى حسبي بذين إمام

ولكم نشرت على المنابر منهما

وعلى الكراسي ما طوى الأعلام

أبرز منه على الأنام نفائسا

فكأنها للعالمين زمام

قادت إلى نهج الهداية أمة

فقوي بما أبرزته الإسلام

وأتى إلى الكرسي كل موفق

فهم قعود حوله وقيام

فالحمد للرحمن ليس لغيره

فهو الذي من عنده الإنعام

ثم الصلاة على الرسول وآله

وعليك مني ما حييت سلام