بِكَ الصِّرَاطُ سَيِّدِي اسْتَقَامَ وَالأَزمَانُ
مَا نَالَ مَنْ عَادَاكَ إِلَّا تَهَشُّماً وَحِرمَانَا
مِنْ دُجَى الجَوْرِ وَعَتَمَةِ التِّيهِ وَالبَوَارِ
لِنُورِ الرَّحْمَنِ بُعِثْتَ رَحْمَةً وَإِحْسَانَا
فَرَكَنَتْ إِلَيْكَ فَضَائِلُ اللهِ جَامِعَةً
وَقَرَّتْ لَكَ الأَفْئِدَةُ عَدْلاً وَمِيزَانَا
فَتَجَلَّى الإِنسانُ في صُورَةِ الرِّضْوانا
وَتَصَيَّرَ اليَبَابُ وَانْبَثَقَ وَرْداً وَبُسْتَانَا
مَا خَابَ رَجَاءُ مُحِبٍّ لَكَ وَالإِيمَانَا
وَهُوَ نَهْجُكَ مُنْذُ أَنْ نَاجَيْتَ الأَكْوَانَا
أَلْتَمِسُ لَنَا عِنْدَ الرَّحْمَنِ شَفَاعَةً
فَأَنْتَ المُخْتَارُ شَفِيعاً يَوْمَ التِّبْيَانَا
صَلَّىٰ عَلَيْكَ اللهُ مَا انْهَلَّتْ سَحَائِبُنَا
وَمَا تَرَنَّمَ شَادٍ بِحُبِّكَ بَهْجَةً وَأَلْحَانَا
يَا خَيْرَ ذُخْرٍ لِيَوْمٍ لَا نَجَاةَ إِلَّا بِهِ
لِمَنْ صَيَّرَ ذِكْرَكَ حِصْناً وَأَمَانَا