للدهر ما بين الأنام وزيف
ولصرفه بين الورى تصريف
تلك النوائب وهي مأدبة الفتى
والزاعبي يقيمه التثقيف
غير تحاجي ذا الحجا عن صبره
فإذا عرى فقويهن ضعيف
وإذا تنكرت الليالي لن يرى
نكرانها إن يعرف المعروف
ما تثقل الأعناق إلا منة
لفتى له عن مثقل تخفيف
نظرت إلي الحادثات فردها
عني الأمير وطرفها مطروف
لما استعنت على الزمان بأيد
نكص الزمان فصرفه مصروف
لولا خلائق في الكريم كريمة
لم يستبن أن الشريف شريف
هذا نزار زان فرع أرومة
هو تالد في المكرمات طريف
تنميه صيد أسد حرب ما لهم
إلا القواضب والرماح غريف
يمشون في الحلق الحصيف وتحتها
نسج الشجاعة في القلوب حصيف
لو أنهم عدمو السيوف تحدرت
عزماتهم في الروع وهي سيوف
تجري الندى مجرى الدماء أكفهم
فهم حياة للورى وحتوف
من كان وهاب الألوف ولم يكن
ليروضه يوم العطاف ألوف
يقسو ويعنف في الحروب وشأنه
في السلم بر بالأنام رؤوف
يدنو ويبعد هيبة وتواضعا
فيجل وهو مع الجلال لطيف
يا ابن المكارم إن أولى ما به
تبنى المكارم أن يغاث لهيف
وإذا المناسب لم تكن معدودة
لصنائع فبدينهن نحيف
ذاك الفخار على المساعي دائر
وله إذا وقف السعاة وقوف