أهلا بليلى وبالاجمال تهديها
لا بل بسائقها لا بل بحاديها
أهلا وسهلا بركبان يسايرها
فوق اليفاع واحداج تساريها
مذ فارقتني ليلى لم تذق كبدي
بدرا ولا غمضت عيني ماقيها
حلت بنجد وداري بالغوير فيا
ليت الحوادث تدنيني وتدنيها
وأنسيت أم عمر صحبتي خطلا
منها وما خلت أن البعد ينسيها
وربما نسمت عطرا وما بسمت
درا فخالط هذا ذاك في فيها
يا صاحبي هل النكباء مبلغة
مني السلام إلى ليلى فاجريها
ما لي أحب ابنة البكري لا نفري
من قوم تلك ولا وادي واديها
ما ذاك الا فتور في محاجرها
تصبي القلوب إليها ثم تسبيها
ملت سهام ركابي منذ فارقها
أبو الغمام الذي قد كان يرويها
حتى إذا قيل وافى بعد غيبته
عاودت أنشد أشعاري واشيها
أهلا بسيد عك وابن بجدتها
يوم الفخار ومولاها وموليها
أهلا بكوكبها الساري وخصرمها
الجاري وضيغمها الشاري وحاميها
من بعد ما طمع الحساد واشتبكت
أهواء كان أبو عثمان يزويها
وهم بالأمر من في باعه قصر
عنه ورام المعالي غير أهليها
لما خلا الدست منه هر نابحها
فاليوم يبصر طرق الحق عاويها
يا مفخرا لبراش إذ أقمت به
لقد أناف على الجوزاء تنزيها
بين السماء وبين الأرض في شرف
من حوله السحب مثرخاة عزاليها
يظلك الغيم والأنواء تأخذ من
أفعال كفك إذ تسري غواديها
بل نعمة لطريق حين تسلكها
ولا يزال ملث الغيث يسقيها
أوحشتنا يا أبا عثمان وانقطعت
عنا إياد غرسنا في عواديها
وضاع بعدك أهل الشعر بل كسدت
بضائع المجح لما غاب معليها
فاليوم أوطان عك مثل عادتها
مأهولة ومغانيها مغانيها
واليوم تهتز من فخر عواسلها
واليوم تصهل من بشر مذاكيها
واليوم يقبض عقد الأمر صاحبه
من قبل ذا ويحوز القوس باريها
لا يبعدنك إله الخلق من رجل
مطعامة يهب الدنيا وما فيها
لك الجفان كمثل الهضب مترعة
إذا جمدن من الأقوام أيديها
وأنت للرحم القبرى تواصلها
إذا جفى الرحم الموصول جافيها
علي لله نذر أن أصوم له
متى قدمت وأوقات أصليها
مسرة أنت مبدأها وعن عجل
يأتي محمد في خير فنوفيها
نحن الفدأ لكم من كل نائبة
ومعضل وعبيد القوم مفديها
ولا تزل هذه الساحات مخصبة
خضرا لزائرها زهرا لعافيها