تخطَّ إلى المحتوى

أإن همى مطر أو عارض لمحا

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

أإن همى مَطَرٌ أو عارضٌ لَمَحا

على تِهامَةَ هلَّ الدّمعُ وانْسَفحا؟

أجل لِحُبِّ غزالٍ كان يسكنها

تمضي الليالي وهذا الحبُّ ما برحا

غزالُ وادٍ لهُ في الليثِ مأربةٌ

حتى إذا ضمّهُ في قيدهِ نَزَحا

ما زلتُ آملهُ لهْفًا ويُخلفني

دلًّا وأعْذُرهُ حُبًّا وإن جَمَحا

لرشفةٍ أشتهي من فيهِ باردةٍ

هل كان يقْتلُهُ لو أنّهُ سَمَحا؟

لا بل رآني وقد أبلى الهوى بدني

فازداد ممّا رأى من عُجبهِ مرحا

وزائرٍ أَمّنِي منهُ على خَجَلٍ

في ليلةٍ نجمها في الجوّ قد سَبَحا

فقلتُ من ولهٍ قد شابهُ وَجَلٌ

لهُ وقلبي إلى الأحشاءِ قد جنحا:

أفديك من زائرٍ أنّى اهتديت لنا

وبيننا مهمهٌ قد طال وانفسَحَا؟

وظلتُ من شغفي أبكيه ملتثمًا

من خشيةٍ أن يُرى وجدي وما اجترحا

وحين قامَ أصيحابي وقد غَربت

تلك النّجومُ وزند الصبّحِ قد قُدِحا

جاؤوا وقالوا أما واللهِ قد ذرفت

عيناك ممّا نرى في جفنك القُرَحا

فقلتُ يا قومُ كلّا ما بهِ قُرحٌ

من البكاء ولكن إصبعٌ جرحا

فقال قائلهم لا ريبَ وانطلقوا

عنّي وقمْتُ كئيبًا للجوى تَرِحا

فالحمدُ للهِ لولا أنني رجلٌ

يُلهى بصعبِ العُلا والمجْدِ لافتضحا

حُرُّ يعافُ لذيذَ النّومِ من هِمَمٍ

فيه ويهوى لحبّ العزّةِ الكَدَحا

وكم بلغتُ من الأمجادِ مُمْتَنِعًا

لقيتُ فيهِ شظا الأيامِ والبُرَحا

قطعتُ فيه صَباحًا خيرهُ نَضِبٌ

وجزْتُ فيهِ ظلامًا شرّهُ طَفَحَا

ثم انثنيتُ ولم أقنع بهِ ذُخُرًا

فانظر ورائي تجدهُ اليومَ مُطّرَحَا

ولا أقولُ لنفسي كلّما عرفت

من دون غايتها هولًا ومُنتزحا

أبلغتكِ العذرَ والأعذار منجحةٌ

كلّا لعمري طلوب العذرِ ما نجحا

لكن أقول لها جدّي ولا تهِني

للمجدِ واحتملي من نارهِ اللفَحَا

لنبلغنّ ذُرى العلياء في زمنٍ

أقصى منى أهلهِ أن يبلغوا السَّفَحَا