مَلامُكَ في الهَوى يُغري ويُشْجي
فَهَلْ مِنْ عاذِرٍ لي مِنكَ يُنجي
أَما مِنْ مُسْلِمٍ يَنْهاكَ عَنِّي
فإِنّي مِنْكَ في أَسْرِ الفِرَنْجِ
جَهلْتَ صَبابَتي فَنَهَجْت عَذْلي
ولَوْ أَدْرَكْتَها لَسَلَكْتَ نَهْجي
فَلا تُجْهِزْ عَلى روحي وَدَعْني
أُرَجِّي مِنْ ذَماها ما اُرَجِّي
تَوَغَّلُ حُرْقَتي أَجْرى دُموعي
فَقْلْ ما شِئْتَ في دَخْلٍ وخَرْجِ
وقَدْ كَحَلَتْ بِتَسْهيدٍ جُفوني
جُفونٌ ما كُحِلْنَ بِغيْرِ غُنْجِ
ومُحْتَكِمِ رَأَي إِحْلالَ قَتْلي
فَكانَ إِلَيْهِ إِحْرامي وحجِّي
وبَدرِ دُجاً وشَمسِ ضُحا أنارا
لَنا مِنْ خَيْرِ مَنْزِلَةٍ وَبُرْجِ
لعمْرُكَ ما زِجاجُ النَّبْلِ أَنكى
لنا مِنْ قَوْسِ حاجِبِه الأَزَجِّ
حَمَى مَرْجَ العِذارِ بِمُقْلَتَيْهِ
فَظَلَّ النّاسُ في هَرْجٍ وَمَرْجِ
وغاضتْ سَلْوَتي في قَعْرِ بَحْرٍ
وجاءَتْ صَبْوَتي مِنْ كلِّ فَجِّ
أُقيمُ لِخَدِّهِ النّاريِّ عُذْراً
إذا أقْصى عذاري وهوَ ثَلْجي
وأَخْشى مِنْهُ ما أَخْشى فَأَضْنى
عَلى أَنِّي أُرَجِّي ما أُرَجِّي