يا ثورةً بالعلم والأحرارِ
يا قبضةً في وجه الاستعمارِ
يا عزْمةً بالنور والإيمانِ
يا نفحةً في يوم أخْذ الثار
يا قلعةً للمجد في أيّامنا
قد عزَّ فينا المجد للأحرار
يا نبعةً من بعدما طال الظّما
يا بسمةً بتفجُّر الأنهار
يا صفحةً للنور في وسط الدُّجى
في ليلنا يا شعلةً من نار
يا هبَّةً للشعب من أغلاله
يا صحوةً للمارد الجبّار
يا منحةً من ربِّنا بعد العنا
سبحانه من واحدٍ قهّار
هل آن للتاريخ أن ينصاع كيْ
يستقبلَ الآتين بالأزهار
الحاملين الزّاد من أنياب من
ألِفوا الفساد بضيعة الأشرار
الآكلين الناس في أحشائهم
العابثين بكلِّ من في الدار
يا ثورةً للعدلِ من بعد الأذى
هيّا اعمري بالخَيْرِ كلَّ قفاري
واستقبلي الأيام في فجرٍ أتى
فوق الطغاة متوَّجًا بالغار
كي يعرفَ الإنسان من بعد الطوى
طعْمِ الحياة ولذّة الأمطار
يستأصل الأذناب في إشراقه
ويهزّنا في زحفه الجرّار
ويدوسهم في زحفه مستبسلاً
ويحطُّ فوق رؤوسهم بالعار
لله سعيُك يا «جمالُ» وكلُّنا
في الزَحْف خلفك كالقضاء الساري