تخطَّ إلى المحتوى

إلى الجانب الآخر من الصباح تنام امرأة

غير معروف

٥٢ بيت

المتفرقات

إلى الجانب الآخر من الصباح تنام امرأة

تعكس أهدابها نور العشب

يتحدث وجهها مع الشمس

عن كتفيها انزلق رداؤها

على جلدها القمحي اللون

رسمت الحمّالات خطاً

في جسدها مزيج التناقضات:

في أثناء صباح الشك هذا

حنين الملح والجرح

الطهر والنجاسة

نقطة لا معنى لها

في رحلة الحياة

في الجانب الآخر في الحديقة الضبابية

في الفجر المحمّر

على أسطح النعاس الثقيلة

تشرق الشمس

جسد الشابة

جعله الصباح امرأة

في سرير خريفي

يتفتح زرّ الورد.

غداً في إيران

غداً

يزهر الشجر

تمحو الشمس نجمة النعاس

العصفور

في اندهاش مرآته

يصبح ضوء القمر

إن جاء الغد ليكون

لا تنسَ أبداً هذا البلد الخيالي

الذي كتبناه في الحلم

كان يتفتح في صدرنا

في مسكنه

شبابنا، في أوج مجهد

سيجد فيه الراحة

لو كان الماضي رحلة

تجتاز الحاضر

الذي نتذكر منه

الانعكاس الكئيب على الزجاج

ولون مغيب الشمس الذي يلّون الشاي

لأحببنا كثيراً أن نعيد تجديد مسكن الحب القديم

لو أن الوطن نظرة مدهوشة بسحر الطبيعة

لو أن الوطن لا يطوق في المخيلة إلا من بعيد

كم تصبح الشجرة الزهرة في البعيد جميلة

على أغصانها

ينسج عنكبوت المطر

خيوطه الحريرية

كم هي جميلة الشجرة التي في وحدة الأبعاد

تشهد على جذور محتملة

وتهبنا هوية محددة

اسماً مختاراً

تعرف كيف تقطف

هذا العالم الحديث.