ربع الأحبة بالأنداء حييتا
وما بقى الفلك الدوّار أبقيتا
للّه أوقات أنس قد سمحت بها
بذلت فيها من السرّاء ماشيتا
حيث الرياض إذا أزهارها ضحكت
بكى الغمام فظل الصبّ مبهوتا
حيث المطوّق والقمري قد ضمنا
أن يسكت الناي تغريداً وتصويتا
والسلسبيل إذا ما قيل صفه غدا
عن بعض أوصافه المكثار سكيتا
أكرم به ولجين الماء فيه جرى
فكم يرى غامراً من عسجد حوتا
حملت من زمني ما لو تحمل من
أمثاله جبل لا ندك تفتيتا
ولم أكن وشبابي الغض مقتبل
لحمل أصغر احدى الذرّ صفتيتا
أخالني زمني شلت يداه لدى
شيبي ووهني قد حوّلت عفريتا
وإنّ مما به دهري يكافحني
ولم يزل سيف هذا الدهر أصليتا
داءين بعدك عن عيني أشدّهما
ثانيهما السقم من داءيّ عوفيتا