أَرَاهُ.. كَأَنِّي..
كَأَنِّي أَرَاهْ
وَرَاءَ المَرَايَا تَمَاهَى وَمَاهْ
أَرَى؟
لَا أَرَى؟
هَل يَرَانِي؟
يَرَانِي
أَرَاهُ بِكُلِّ مَدًى وَاتِّجَاهْ
يَقُولُ: "خُذِي" .. وَيَمُدُّ يَدَيهِ
أُريدُ... أَخَافُ... أُرِيدُ...
اشْتِبَاهْ..!!
أَمُدُّ يَدَيَّ..
وَأَدنُو.. وَأَدنُو
وَيَدنُو.. وَيَدنُو
وتَدنُو يَدَاهْ
دَنَوتُ إِلى أَنْ
وَقَارَبتُ حَتَّى
وَأَوشَكْتُ إِلَّا
وَ..
ضَاعَتْ خُطَاهْ
هُنَا..
وَ"هُنَا" لَيسَ فِيهَا مِرَاءٌ
فَكيفَ تَوارَى هُنَاكَ وَتَاهْ؟
ظَلَلتُ أُسَبِّحُ بِاسمِ المَرَايَا
وَأَسبَحُ فِي مَلَكُوتِ هَوَاهْ
يُدَارِي هَوَايَ سُكُونُ التَّجَلِّي
وتَفضَحُنِي تَمتَماتُ الشِّفَاهْ
تُجَمِّعُنِي الشَّمسُ فِي خَيطِ ضَوءٍ
وَتَنثُرُنِي رَقرَقاتُ المِيَاهْ
أُلَمْلِمُنِي..
وَأَعُودُ..
وَحِيدًا..
وَلَستُ..
غَدَتْ فِي أَنَايَ أَنَاهْ