في قديم الدهر قد كان لنا

الطغرائي (متأخر)

الرمل

١٥ بيت

المتفرقات

حجم الخط

في قديم الدهر قد كان لنا

ملك رام دخول الظلمات

ليشع النور منها ويرى

أهلها قدرته عند الثبات

ثم يسخلف فيهم مثلهم

ولدا أزهر علوي الصفات

طلبوا الصلح إليه فأبى

أن يذوقوا معه روح الحياة

فرأى ستة بلدان بها

ورأى ستة أملاك عتاة

ودعا الطباخ حتى جاءه

بالمدى مشحودة فيها البتات

فصل الأعضاء منها قطعة

قطعة فهي كأمثال الفتات

فهو يستخرج بالطبع لها

ودكا يخرج من ذاك الرفات

وأتى الملك بأدهان لهم

في ذكاء المسك من طيب الشذاة

ثم لما دهن الملك بها

نعمته ريح تلك النفحات

فغدا وهو طري السن من

بعد شيب فهو يصبي الصبوات

ونفى الظل الترابي الذي

كان فيه فهو نوري السمات

ثم ولاها فتى من نسله

خالدا لا يتقي ريب الممات

يا لها من دهنة من مسها

قاتل النار بصبر وثبات

رمز القوم عليه ضنة

فهم يدعونه ماء الحياة