هنيئا أيها الملك المعظم
لك الملك المؤثل والمتمم
ملوك الأرض كلهم نظام ال
فرند وأنت واسطة المنظم
وكلهم القصيد وأنت بيت ال
قصيد فعرف عرفك ليس يكتم
ملكت دمشق يا عيسى فصلى
عليك الله خالقنا وسلم
فقد ألقت عصاها واستقرت
نواها كالمسافر حين يقدم
بمن يهب الألوف وما يهاب ال
ألوف تجيش بالجيش العرمرم
وهل عطل بملك وهو منك ال
متوج والمسور والمختم
فأنت الشمس عند السلم حسنا
وعند الحرب بأسك بأس ضيغم
لبست الملك سربالا بحسن ال
طراز الأخضر المرقوم معلم
ولم يك في ملوك الأرض شرقا
وغربا من نراه منك أعلم
ملكت المسجد الأقصى فعش أو
يزف لوصله البيت المحرم
وأنت اليم في اللزبات جودا
وليس ميمم لليم يحرم
جلوت سواد صرف الدهر عنا
بزرقة لهذم وبياض مخذم
وفي غدر الدروع تخوض حتى
تريق من العدا بحسامك الدم
سحاب نداك أروى الناس غيري
وبحرك متأق بالجود مفعم
وفي مثلي جزيل الأجر يحوى
ووضع الشيء موضعه يقدم
وكل الناس راث لي وداع
لمن يحنو علي إذا تكرم
فلا زالت بلادك مشرقات
فلولا أنت في ذا الدهر أظلم
ودم في الملك واشرب بنت كرم
لها عرف كعرف المسك يفغم
بكف مهفهف نشوان ألمى
خطائي النجار إذا تكلم
يصول بعقربي صدغيه لسبا
ويلسع بالذؤابة لسع أرقم
وبين جفونه هاروت سحرا
ودون قوامه الرمح المقوم
يجاذب ردفه خصرا دقيقا
فمنه خصره خصم تظلم
أكتم حبه العذري لكن
ينم به عذيره المنمنم
ومن عشر الثمانين احتواه
فلا يعتب عليه إذا تبرسم
يقابل ورد خديه أقاح
ومنظوم الحباب إذا تبسم
فلو في الحسن ناظره العزيز ب
ن يعقوب استكان له وسلم
فليس يقال فيه لو إذا ما
رآه كل منتقد توسم
كذلك كل ملك في البرايا
نراه مصغرا عند المعظم
فيا شرفا لدين الله يا من
له المجد المؤثل حيث يمم
وهل أحد له في الملك فخر
كفخرك بالأب الأعلى وبالعم
بنيت الملك في ضم وفتح
وكسر ثم وقف ليس يهدم
بضم أحبة وبفتح ثغر
وكسر عدى ووقف فهو محكم
لغيرك لا لك التفسير يا من
يعلمنا البيان ولا يعلم