وَلَمْ أَرَ مَعْقُوراً بِهِ وَسْطَ مَعْشَرٍ
أَقَلَّ انْتِصَاراً بِاللِّسَانِ وَبِاليَدِ
سِوَى نَظَرٍ سَاجٍ بِعَيْنٍ مَرِيضَةٍ
جَرَتْ عَبْرَةٌ مِنْهَا فَفَاضَتْ بِإِثْمِدِ
بَكَتْ عَيْنُ مَنْ أَذْرَى دُمُوعَكِ إِنَّمَا
وَشَى بِكِ وَاشٍ مِنْ بَنِي أُخْتِ مِسْرَدِ
فَلَوْ كُنْتُ مَعْذُوراً بِنَصْرِكِ طَيَّرَتْ
صُقُورِيَ غِرْبَانَ البَعِيرِ المُقَيَّدِ
لَظَلَّ قُطَامِيٌّ وَتَحْتَ لَبَانِهِ
نَوَاهِضَ رُبْدٌ ذَاتُ رِيشٍ مُسَبَّدِ
وَلِلدَّارِ فِيهَا مِنْ حَمُولَةِ أَهْلِهَا
عَقِيرٌ وَلِلبَاكِي بِهَا المُتَبَلِّدِ
إِذَا مَا انْجَلَتْ عَنْهُ غَدَاةً ضَبَابَةٌ
رَأَى وَهْوَ فِي بَلْدٍ خَرَانِقَ مُنْشِدِ
وَخُودٌ مِنَ اللَّائِي يُسَمَّعْنَ بِالضُّحَى
قَرِيضَ الرُّدَافَى بِالغِنَاءِ المُهَوِّدِ
ضَوَارِبُ بِالأَذْقَانِ مِنْ ذِي شَكِيمَةٍ
إِذَا مَا هَوَى كَالنَّيْزَكِ المُتَوَقِّدِ
دَعَتْنَا فَأَلْوَتْ بِالنَّصِيفِ وَدُونَهَا
جَنَاحٌ وَرُكْنٌ مِنْ أَهَاضِيبِ ثَهْمَدِ
مُرَبَّعُ أَعْلَى حَاجِبِ العَيْنِ أُمُّهُ
شَقِيقَةُ عَبْدٍ مِنْ قَطِينٍ مُوَلَّدِ