أَطَارَتِ النَّومَ مِن جَفنِي فَمَا رَجِعَا
وَأَحْدَثَت لِيَ وَجْدًا فَوقَ مَا وجِدَا
وَذَكَّرَتْنِيَ أَيَّامًا أَنِستُ بِهَا
فَأَصْبَحَت لِيَ حُزنًا دَائِمًا أَبَدَا
أَيَّامَ نَلهَى وَحُلْوُ الوُصْلِ يَجْمَعُنَا
بِخَودَةٍ حِينَ تَلقَاهَا تَرَى السَّعَدَا
وَأَلْثَمُ الخَمْرَ مِن فِيهَا وَقَد مُزِجَت
مِسْكًا وَشَهْدًا مُشَارًا خَالِصًا بَرَدَا
مَازِلْتُ أَذْكُرُ صُبحَ الْبِينِ كَيفَ أَتَى
مُبَشِّرًا أَنَّ مَا أَخْشَاهُ قَد أَفِدَا
فَمَا رَأِيتُ مِنَ الْأَحْزَانِ تَعذِيبًا
مِثْلَ الْفِرَاقِ يَشُقُّ الْقَلبَ وَالْكَبِدَا