تخطَّ إلى المحتوى

غرد أيا قلبي وعد بي مسرعا

غير معروف

٢٧ بيت

المتفرقات

غرِّدْ أيا قلبي وعُدْ بي مسرعا

نحو الشآم فإنَّ صبري أينعا

حلِّقْ أيا قلبي بأقصى سرعةٍ

لِشِغافِ أحفدة إليك تطلعا

حلِّقْ لأرضِ حفائد من بُعدنا

عنهم يقاسون الفراق المفجعا

منذ الوغى لم نستطع لقيانهم

تعِسَ الوغى مهما تجلَّى مُقْنعا

يرجون عودتنا إليهم بكرةً

يرجون جدتهم وأجمَعنا معا

الأحمد الغالي وعابدُ أكَّدا

بوجودنا الأيامُ تصبح أروعا

يهوُون جَدتهم وجَدّاً شاعراً

متغرباً عن قطره متوجعا

تتجمع الأشواق في وجدانهم

كالنهر في قلب البحار تجمَّعا

يتقوقعون بشوقهم دون اللقا

وجميعنا نقضي الحياة تقوقعا

يرجو الحفائدُ أن نعيش ببيتهم

مثل الأصابعِ لا تُفارق إصبعا

طفلان مثل الوالدين تعَشَّقا

جَدَّيهما يتوسلان لنرجعا

وكما يكون الوالدان بنوهما..

تغذو الجذور أصولَها والأفرعا

الأمُّ والصِّهر العزيز تطوَّعا

في جيشِ حبِّ جدودهم وتطبّعا

مَدْعاةُ فخْرِ الوالدين اْبناهما

في حبِّ كل الأكرمين ترعرعا

تنمو الصداقة بالحفيدِ بمعطفٍ

يُهدى إليه ولو يكون مُقَطَّعا

والطفل يخلط حبَّه بهديةٍ

يزداد منها بالجدود تولُّعا

ما قيمة الأجداد إن لم يُكرموا

أحفادهم بالأعطياتِ وبالدُّعا؟؟

ومع الهدايا الملعبيةِ يرتقي

متن النجوم ويستعدُّ ليبدعا

في مصرَ سرتُ وأحمدٍ بشوارعٍ

شتَّى نزور حديقة ومجَمَّعا

متجاذبَين ثقافة وطرافة

فنمَتْ صداقتنا وصارت أينعا

يا ليت أيامَ الصداقة تنثني

ونريد طول العمر أن لا تُقْطعا

في الذكرياتِ لذاذةٌ لكنها

يا ليتها ليست تثير الأدمعا

مهما نصدّ الذكرياتِ وسَيْلَها

لا نستطيع جميعَها أن نَقمعا

تتنسَّقُ الدنيا ومخلوقاتُها

تنسيقَ ما ربُّ البسيطة وزّعا

والناس مهما حاولوا وتحركوا

ليصدِّعوا المجْرَى فلن يتصدعا

مهما يخالوا عندهم حرية

يبقى الإله لكل شيئ مَرْجِعا

مهما استماتوا كي يرَوا ما لا يُرى

هم لن يروا أبداً سوى ما أطلعا